معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٩٨
وقوله عز وجل: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨) .
أخْلِص لله [١] إخلاصًا، وَيُقَال للعابد إِذَا ترك كل شيء، وأقبل عَلَى العبادة: قَدْ تبتل، أي:
قطع كل شيء إلا أمر اللَّه وطاعته.
وقوله عز وجل: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (٩) .
خفضها عاصم والْأَعْمَش، ورفعها أهل الحجاز، والرفع يحسن إِذَا انفصلت الآية من الآية، ومثله: «وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ، اللَّهَ رَبَّكُمْ» [٢] [١١١/ ا] فِي هذين الموضعين «٣»
يحسن الاستئناف والاتباع.
وقوله عز وجل: فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (٩) .
كفيلا بما وعدك. وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا (١٤) .
والكثيب: الرمل، والمهيل: الَّذِي تحرك [٤] أسفله فينهال عليك من أعلاه، والمهيل: المفعول، والعرب تَقُولُ: مهيل ومهيول، ومكيد ومكيود [٥] ، قَالَ الشَّاعِر [٦] :
وناهزُوا البيعَ من تِرْعِيَّةٍ رَهِقٍ ... مُستَأْرَبٍ، عَضَّه السُّلطانُ مَديُونُ
قَالَ، قَالَ الفراء: المستأرَب الَّذِي قَدْ أُخذ بآرابه، وَقَدْ أُرِّب.
وقوله عزَّ وجلَّ: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً (١٧) .
معناه: فكيف تتقون يوما يجعل [٧] الولدان شيبا إن كفرتم، وكذلك هِيَ فِي قراءة عبد الله سواء.
[١] فى ح، ش إليه.
[٢] الآيتان ١٢٥، ١٢٦ من سورة الصافات قرأ، (الله) بالنصب حفص وحمزة والكسائي وقرأ الباقون بالرفع، كما فى الإتحاف:
(٣) فى ح، ش: فى مثل هذا الموضع.
[٤] كذا فى ش، وفى ب، ح: يحرك، وما أثبتناه أنسب.
[٥] فى ح، ش: مكيل ومكيول.
[٦] البيت فى اللسان (أرب) : وفيه بعد تفسير المستأرب: وفى نسخة: مستأرب بكسر الراء قال: هكذا أنشده محمد بن أحمد المفجع. أي أخذه الدين من كل ناحية. والمناهزة فى البيع: انتهاز الفرصة. وناهزوا البيع:
أي بادروه. والرهق: الذي به خفة وحدة. وقيل: الرهق: السفه وهو بمعنى السفيه. وعضه السلطان: أي أرهقه وأعجله وضيق عليه الأمر. والترعية: الذي يجيد رعى الإبل ...
[٧] فى ب: تجعل، تصحيف.