معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٩
وقوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ (٤١) .
يُقال: أَيْنَ جواب إِنَّ؟ فإن شئت جعلته «أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ» . وإن شئت كان فى قوله: «وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ» (٤١) «لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ (٤٢) » ، فيكون جوابه معلومًا فيترك، وكأنه أعربُ الوجهين [وأشبهه بما جاء فِي القرآن.
وقوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ (٤٢) ، يَقُولُ: التوراة والإنجيل لا تكذبه وهي [من] [١] بين يديه «ولا من خلفه» ، يَقُولُ: لا ينزل بعده كتاب بكذبه] [٢] .
وقوله: مَا يُقالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ (٤٣) .
جزع (صلى الله عليه) من تكذيبهم إياه، فأنزل اللَّه جل وعز عَلَيْهِ [٣] : ما يُقال لَكَ من التكذيب إلا كما كذب الرسل من [٤] قبلك:
قَرَأَ الْأَعْمَش وعاصم [٥] : «أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ» (٤٤) .
استفهما، وسكنا العين، وجاء التفسير: أيكون [٦] هَذَا الرَّسُول عربيًا والكتاب أعجمي؟
«٧» وقرأ [٨] الْحَسَن بغير استفهام [٩] : أعجمي وعربي، كأنه جعله من قيلهم، يعني الكفَرة [١٠] ، أي: هلَّا فصلت آياته منها عربي يعرفه العربي، وعجمي يفهمه العجمي، فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ: «قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ» (٤٤) .
وقرأها بعضهم [١١] : «أَعَجَمِيٌّ وعربي» يستفهم وينسبه إلى العجم.
[١] زيادة من ب.
[٢] ما بين المعقوفتين مطموس فى (ا) ونقل من النسخة ش لوحة ١٧١ وب لوحة ١٧. [.....]
[٣] سقط فى ب لفظ عليه.
[٤] سقط في ب لفظ من.
[٥] وهى قراءة قالون وأبى عمرو وأبى جعفر بهمزتين على الاستفهام (انظر الاتحاف ٣٨١) .
[٦] فى (ا) ان يكون.
(٧) فى ب، ح: قال وقرأ.
[٨] فى ش وقال الحسن.
[٩] وهى رواية قنبل وهشام ورويس (انظر النشر ١/ ٣٦٦) وهى أيضا قراءة أبى الأسود وآخرين (انظر المحتسب ٢/ ٢٤٧) .
[١٠] العبارة فى ح، ش من قيل الكفرة.
[١١] هو عمرو بن ميمون (المحتسب ٢/ ٢٤٨) .