معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٨٧
ومن سورة نوح عليه السلام
قوله عز وجل: أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ [١] .
أي: أرسلناه بالإنذار. (أن) : فِي موضع نصب لأنك أسقطت منها الخافض. ولو كانت إنا أرسلنا نوحًا إلى قومه [١] أنذر قومك- بغير أن لأن الإرسال قول فِي الأصل، وهي، فِي قراءة عَبْد اللَّه كذلك بغير أن.
وقوله: وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى [٤] .
مسمّى عندكم تعرفونه لا يميتكم غرقًا ولا حرقًا [٢] ولا قتلا، وليس فِي هَذَا حجة لأهل القدر لأنَّه إنَّما [٣] أراد مسمّى عندكم، ومثله: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [٤] ) عندكم فِي معرفتكم.
وقوله: يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ [٥] [٤] .
[من قَدْ تكون] [٦] لجميع ما وقعت عَلَيْهِ، ولبعضه. فأمَّا البعض فقولك: اشتريت من عبيدك، وأمَّا الجميع فقولك: رَوِيت من مائك، فإذا كانت فِي موضع جمع فكأنّ مِنْ: عنْ كما تَقُولُ: اشتكيت من ماء شربته، [وعن ماء شربته] [٧] كأنه فِي الكلام: يغفر لكم عنْ أذنابكم [٨] ، ومن أذنابكم.
وقوله: لَيْلًا وَنَهاراً [٥] .
أي: دعوتهم بكل جهة سرّا وعلانية.
[١] زاد فى ش ان بين «قومه» و «أنذر» ، والكلام على حذفها، وحذف جواب لو للعلم به.
[٢] سقط فى ح.
[٣] سقط فى ب.
[٤] سورة الروم الآية: ٢٧.
[٥] هذا الجزء من الآية قبل (ويؤخركم إلى أجل مسمى) المذكور آنفا.
[٦] سقط فى ح، ش.
[٧] سقط فى ح.
[٨] كذا فى النسخ، ولا يعرف جمع ذنب بمعنى إثم على أذناب.