معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٧٠
هَذَا الموضع. ولو قلت: اضرب أيّهم ذهب. لكان نصبًا لأن الضرب لا يحتمل أن يضمر [١] فِيهِ النظر، كما احتمله العلم والسؤال والبلوى.
وقوله: مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ [٢] [٣] [حدثنى مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ [٣] ] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الجعفي عن أبى إسحق: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ. «مِنْ تفوّت» .
حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا الفراء قال: وحدثني حِبان عَنِ الْأَعْمَش عنْ إِبْرَاهِيم عنْ علقمة:
أَنَّهُ قَرَأَ: «تفوّت» [٤] وهي قراءة يَحيى [٥] ، وأصحاب عَبْد اللَّه، وأهل المدينة وعاصم [٦] .
وأهل البصرة يقرءون: «تَفاوُتٍ» وهما [٧] بمنزلةٍ واحدة، كما قَالَ [٨] : «ولا تُصَاعِرْ، وتُصَعِّرْ» [٩] وتعهّدت فلانًا وتعاهدته، والتفاوت: الاختلاف، أي: هَلْ ترى فِي خلقه من اختلاف، ثم قال: فارجع البصر، وليس قبله فعل مذكور، فيكون الرجوع عَلَى ذَلِكَ الفعل، لأنَّه قَالَ: ما ترى، فكأنه قَالَ: انظر، ثُمَّ ارجع، وأمَّا الفطور فالصدوع والشقوق.
وقوله: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً [٤] .
يريد: صاغرًا، وهو حسير كليل، كما يحسَر البعيرُ والإبلُ إِذَا قوّمت [١٠] عنْ هزال وكلال فهي الحسرى، وواحدها: حسير.
وقوله: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [٨] تقطع عليهم غيظا.
وقوله: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ (١١) .
[١] فى ش: يضرب، تحريف.
[٢] فى ش: تفوت، وسيأتى أنها قراءة.
[٣] زيادة من ب، وفى ح، ش: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ...
[٤] وهى أيضا قراءة حمزة والكسائي، وهما لغتان: مثل التعاهد والتعهد، والتحمل والتحامل، (تفسير القرطبي ١٨/ ٢٠٨) .
[٥] وفى ح: وهى فى قراءة يحيى.
[٦] وهى قراءة حمزة والكسائي، ووافقهما الأعمش. (الاتحاف ٤٢٠)
[٧] فى ش: فهما.
[٨] فى ش: يقال. [.....]
[٩] فى ش: لا تصاعر، ولا تصعّر.
[١٠] كذا فى النسخ، ولم نتبين لها وجها.