معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٦٦
قال [الفراء] [١] : حَدَّثَنِي بِهَذَا التَّفْسِيرِ حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: «عَرَّفَ بَعْضَهُ» [يَقُولُ: عَرَّفَ حَفْصَةَ] [٢] بَعْضَ الْحَدِيثِ وَتَرَكَ بَعْضًا، وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ «عرف» [٣] خفيفة [٤] .
[حدثنا محمد بن الجهم] [٥] حدثنا الفراء قال: حدثني مُحَمَّد بْن الفضل المروزي عنْ عطاء عنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السلمي «عَرَف» خفيفة.
حدثنا [٦] الفراء، وحدثني شيخ من بني أسد يعني الكِسَائِيّ عنْ نعيم عنْ «٧» أَبِي عَمْرو عنْ عطاء عنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن قَالَ: كَانَ إِذَا قرأ عليه الرجل: «عرّف بعضه» بالتشديد حصبه بالحصباء [٨] ، وَكأن الَّذِينَ يقولون: عرَف خفيفة يريدون: غضب من ذَلِكَ وَجازى عَلَيْهِ، كما تَقُولُ للرجل يسيء إليك: أما والله لأعرفن [٩] لَكَ ذَلِكَ، وَقَدْ لعمري جازى حفصة بطلاقها، وهو وجه حسن، [وذكر عَنِ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّهُ قَرَأَ] [١٠] عرف بالتخفيف [١١] كأبي عَبْد الرحمن.
وقوله: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ [٤] .
يعني: عَائِشَةَ وحفصة، وذلك: أن عَائِشَةَ قَالَتْ: يا رَسُول اللَّه، أما يوم غيري فتتمه [١٢] ، وأمَّا يومي فتفعل فِيهِ ما فعلت؟ فنزل: إن تتوبا إلى الله من تعاونكما عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم «فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما» زاغت ومالت وإن تظاهرا عليه» تعاونا عليه، قرأها عاصم والأعمش بالتخفيف،
[١] زيادة من ح ش.
[٢] سقط فى ح ش.
[٣] وهى أيضا قراءة الكسائي (الاتحاف ٤١٩) وعلى وطلحة بن مصرّف، والحسن، وقتادة، والكلبي والأعمش عن أبى بكر (تفسير القرطبي: ١٨/ ١٨٧) .
(٤ و ٧) سقط فى ش.
[٥] زيادة من ب، وفى ش: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حدثنا الفراء:
[٦] فى ب ش: قال.
[٨] فى ا، ش بالحصى.
[٩] فى ش: لأعرفك تحريف.
[١٠] فى ح، ش كما يأتى: وقد ذكر أن الحسن البصري قرأ.
[١١] فى ح، ش: بالتخفيف عرف.
[١٢] فى ب: فتتممه. [.....]