معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٦٤
حَمْلَهُنَّ» [٦] ينفق عليها من نصيب ما فى بطئها، ثُمَّ قَالَ: «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» أجر الرضاع.
وقوله: وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ [٦] يَقُولُ: لا تضارّ المرأةُ زوجها، ولا يضرّ [١] بها، وقد أجمع [٢] القراء على رفع الواو من:
«وُجْدِكُمْ» [٣] ، وعلى رفع القاف من «قُدِرَ» [٤] [وتخفيفها] [٥] ولو قرءوا: قدِّر [٦] كَانَ صوابًا.
ولو قرءوا مِنْ «وُجْدِكُمْ» [٧] كَانَ صوابًا لأنها لغة لبني تميم.
وقوله: فَحاسَبْناها حِساباً [شَدِيداً [٨] .
فى الآخرة] [٨] ، «وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً» [٨] فِي الدنيا، وهو مقدّم ومؤخر، ثُمَّ قَالَ: «فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها» من عذاب الدنيا «وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً» [٩] النارَ وعذابَها.
وقوله: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً» [١٠] رَسُولًا [١١] نزلت فِي الكتاب بنصب الرَّسُول، وَهو وجه العربية، ولو [٩] كانت رسولٌ بالرفع كَانَ صوابًا لأن الذكر رأس آية، والاستئناف بعد الآيات حسن. ومثله قوله: «التَّائِبُونَ» [١٠] وقبلها: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ، فلما قال: «وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» [١١] استؤنف بالرفع، ومثله: «وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ، صُمٌّ بُكْمٌ» [١٢] ، ومثله: «ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ» ثم قال: «فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ» [١٣] ، وهو نكرة من صفة معرفة، فاستؤنف بالرفع، لأنه بعد آية.
[١] فى ش: يضار.
[٢] فى ش: ولقد اجتمع. [.....]
[٣] فى ب: من وجد.
[٤] قرأ الجمهور «قدر» مخففا. (البحر المحيط ٨/ ٢٨٦)
[٥] زيادة فى ب، ح، ش.
[٦] هى قراءة ابن أبى عبلة.
[٧] هى قراءة الأعرج والزهري (القرطبي ١٨/ ١٦٨) .
[٨] سقط فى ج، ش
[٩] فى ح، ش: فلو.
[١٠] التوبة ١١٢.
[١١] التوبة ١١١.
[١٢] البقرة الآيتان: ١٧، ١٨
[١٣] البروج: الآية ١٦