معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٥
خِلْقَةُ ما نصب الأسماءَ أن يسبقها لا أن تسبقه [١] . وكل صواب.
وقوله: فَهَدَيْناهُمْ (١٧) .
يَقُولُ: دللناهم عَلَى مذهب الخير، ومذهب الشر، كقوله: «وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ» [٢] .
الخير، والشر [٣] .
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ، حَدَّثَنَا [٤] مُحَمَّدٌ قَالَ] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ عنْ زِيَادِ بْن عِلاقَةَ عنْ أَبِي عمارة عنْ عليّ بْن أَبِي طَالِب أنه قال فى قوله: «وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ» : الخير، والشر.
قَالَ أَبُو زكريا: وكذلك قوله: «إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً» [٥] .
والهدى عَلَى وجه آخر الَّذِي هُوَ الإرشاد بمنزلة قولك: أسعدناه، من ذَلِكَ.
قوله: «أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ» [٦] فِي كَثِير من القرآن.
وقوله: فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) .
فهي من وزعتَ، ومعنى وزعتُه: حبسته وكففته، وجاء فِي التفسير: يحبس أولهم عَلَى آخرهم حَتَّى يدخلوا النار.
قَالَ: وسمعت بعض العرب يَقُولُ: لأبعثن عليكم [٧] من يزَعُكُم ويُحْكِمُكُم من الْحَكمَة التي للدابة [٨] . قَالَ: وأنشدني أَبوْ ثَرْوان الْعُكْلِيُّ:
فإنكما [٩] إن تحكمِاني وترسلا ... عليّ غُواة الناس إيب وتضلعا «١٠»
[١] فى الأصل: لا أن يسبقه، تحريف وفى (ش) لأن أن تسبقه وهو خطأ.
[٢] سورة البلد الآية ١٠.
[٣] سقط فى ح، ش: الخير والشر.
[٤] ما بين المعقوفتين زيادة فى ح، ش.
[٥] سورة الإنسان الآية ٣.
[٦] سورة الأنعام الآية ٩٠.
[٧] في ب، ش إليكم.
[٨] حكمة اللجام: ما أحاط بحنكي الدابة، وفى الصحاح: بالحنك، سميّت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد، وفى الحديث: وأنا آخذ بحكمة فرسه. أي بلجامه (اللسان مادة حكم) .
[٩] فى (ح) بحد كما.
(١٠) في (ش) وتضلفها وهو خطأ من الكاتب.