معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٣٦
«وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ» الموت فِي الولد، وغير الولد، والأمراض [١] «إِلَّا فِي كِتابٍ» يعني: فِي العلم الأول، مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرأَ تلك النفس أي: [٢] نخلقها، إِنَّ ذَلِكَ على الله يسير، ثُمَّ [٣] يَقُولُ: إن حفظ ذَلِكَ من جميع [١٩٤/ ا] الخلق عَلَى اللَّه يسير، ثُمَّ أدّب عباده، فَقَالَ: هَذَا «لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى مَا فاتَكُمْ» . أي: لا تحزنوا [٤] : «وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ» (٢٣) ، ومن قرأ: بما أتاكم بغير مد يجعل الفعل- لما [٥] .
وقوله: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ (٢٤) .
هَذِهِ اليهود بخلت حسدًا أن تُظهِر [٦] صفة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حسدًا للِإسلام لأنَّه يُذهب ملكهم.
وقوله: وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤) .
وفي قراءة أهل المدينة بغير- هُوَ- [٧] دليل عَلَى ذَلِكَ.
وقوله: وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ (٢٥) .
ذكر أن اللَّه عزَّ وجلَّ أنزل: القلاة والكلْبَتين والمِطرقة. قَالَ [٨] الفراء: القلاة: السَّندان.
وقوله: فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ (٢٥) .
يريد: السلاح للقتال، ومنافع للناس [٩] مثل: السكين، والفأس، والمز [١٠] وما أشبه ذَلِكَ.
وقوله: النُّبُوَّةَ (٢٦) .
وفي مصحف عَبْد اللَّه بالياء بياءين: النَّبييّة بياءين والهمزة فِي كتابه تثبت بالألف فِي كل نوع،
[١] في ح: والأرض، تحريف.
[٢] فى ش: أن، تحريف.
[٣] سقط في ب، ش.
[٤] في ح، ش: وقال: ولا تفرحوا.
[٥] هى قراءة أبى عمرو والحسن، والباقين بالمد من الإيتاء أي بما أعطاكم الله إياه. (الإتحاف: ٤١١) . [.....]
[٦] في ش:: أن يظهروا.
[٧] فى مصاحف أهل المدينة فإن الله الغنى الحميد (البحر المحيط ١/ ٣٩٨) .
[٨] مكررة فى ب.
[٩] فى القرطبي: عن ابن عباس، نزل آدم من الجنة ومعه من الحديد خمسة أشياء من آلة الحدادين: السّندان، والكلبتان، والميقعة، والمطرقة، والإبرة.
[١٠] كذا فى النسخ ولعلها المسن.