معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٣٤
قَالَ المؤمنون للكافرين: ارجعوا إلى الموضع الَّذِي أخذنا منه [١٩٣/ ب] النور، فالتمسوا النور مِنْهُ، فلما رجعوا ضرب اللَّه عزَّ وجلَّ بينهم: بين المؤمنين والكفار بسور، وهو السور الَّذِي يكون عَلَيْهِ أهل الأعراف.
وقوله: لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ الجنة، وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ (١٣) النار، وفي قراءة عَبْد اللَّه: ظاهره من تلقائه العذاب.
وقوله: يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ (١٤) على دينكم فى الدنيا، فقال المؤمنون: «بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ» (١٤) إلى آخر الآية.
وقوله: فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ (١٥) .
القراء عَلَى الياء، وَقَدْ قَالَ بعض أهل الحجاز [لا] [١] تؤخذ [٢] والفدية مشتقة من الفداء، فإذا تقدم الفعل قبل [٣] الفدية والشفاعة والصيحة والبينة وما أشبه ذَلِكَ، فإنك [٤] مؤنث فعله وتذكّره [٥] ، قَدْ جاء الكتاب بكل ذَلِكَ.
وقوله عز وجل: مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ (١٥) أي: هِيَ أولى بكم.
وقوله: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ (١٦) .
وفي يأن لغات: من العرب من يَقُولُ: ألم يأن لك، وأ لم يئن لَكَ مثل: يَعِنْ، ومنهم من يَقُولُ: أَلم يَنَلْ لَكَ باللام، ومنهم من يَقُولُ: أَلم يُنلْ لَكَ، وأَحسنهن التي أَتى بها القرآن وقوله: وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ (١٦) .
قرأها عاصم، وبعض أهل المدينة (نَزَّلَ) مشددة [٦] ، وقرأها [٧] بعضهم: «وما «٨» نَزَلَ» مخففة وفي قراءة عَبْد اللَّه: وما أنزل [٩] من الحق، فهذا قوة لمن قرأ: نزّل.
(١ و ٨) سقط فى ش.
[٢] العبارة فى ح: تؤخذ لفدية، تحريف.
[٣] سقط في ح.
[٤] في ش: فإن تؤنث فعله ويذكره، تحريف.
[٥] قرأ الجمهور لا يؤخذ، وقرأ أبو جعفر والحسن وابن أبى إسحق والأعرج وابن عامر وهرون عن أبى عمرو بالتاء لتأنيث الفدية. البحر المحيط ٨/ ٢٢٢.
[٦] وهى قراءة الجمهور (البحر المحيط ٨/ ٢٢٣) .
[٧] هما نافع وحفص. وقرأ الجحدري وأبو جعفر والأعمش وأبو عمرو فى رواية عنه مبنيا للمفعول مشددا، وعبد الله: أنزل بهمزة النقل مبنيا للفاعل (البحر المحيط: ٨/ ٢٢٣) . [.....]
[٩] في ح: وما نزل، وهو تحريف.