معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٣٢
[١٩٣/ ا]
ومن سورة الحديد
قوله عز وجل: هُوَ الْأَوَّلُ [٣] .
يريد: قبل كل شيء. «وَالْآخِرُ» [٣] بعد كل شىء.
«وَالظَّاهِرُ» [٣] على كل شىء علما، وكذلك «الْباطِنُ» [٣] عَلَى [١] كل شيء «٢» علما.
وقوله: وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ [٧] مملّكين فِيهِ، وهو رزقه وعطيته.
القراء جميعًا على: «وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ» [٨] ولو قرئت: وَقَدْ أُخِذَ ميثاقكم [٣] . لكان صوابًا [٤] .
وقوله: فَيُضاعِفَهُ لَهُ (١١) :
يقرأ [٥] بالرفع والنصب [٦] : فمن رفعه جعل الفاء عطفًا ليست بجواب [٧] كقولك: من ذا الَّذِي يحسن ويجمل [٨] ؟ ومن نصب جعله جوابًا للاستفهام، والعرب تصل (مَن) فِي الاستفهام ب (ذا) حتَّى تصير كالحرف الواحد. ورأيتها فِي بعض مصاحف عَبْد اللَّه: منذا متصلة فِي الكتاب، كما وصل فِي كتابنا وكتاب عَبْد اللَّه «يا بن أمّ» . «٩»
وقوله: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ (١٢) أي: يضيء بين أيديهم، وعن أيمانهم، وعن شمائلهم، والباء فِي «بِأَيْمانِهِمْ» فِي معنى فِي، وكذلك: عن.
وقوله: بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ (١٢) .
ترفع البشرى، والجنات، ولو نويت بالبشرى النصبَ توقع عليها تبشير الملائكة، كأنه قيل لهم:
أبشروا ببشراكم، ثُمَّ تنصب جناتٍ، توقع البشرى عليها.
(١، ٢) سقط فى ح، ش.
[٣] أخذ ميثاقكم كرر فى ح مرتين.
[٤] وهى قراءة أبى عمرو واليزيدي والحسن (الإتحاف: ٤٠٩) .
[٥] فى ش: تقرأ.
[٦] الرفع قراءة نافع، وأبى عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ عاصم بالنصب (الإتحاف: ٤١٠)
[٧] سقط فى (ا) والزيادة من ب، ح، ش.
[٨] فى ش: فيجمل.
(٩) من قوله تعالى فى سورة طه ٩٤: الَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي.