معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٢٧
يستأنفون بلا، فإذا ألقوها لم يكن إلّا أن تتبع أول الكلام بآخره [١] ، والعرب تجعل الكريم تابعًا لكل شيء نفت عَنْهُ فعلا تنوي بِهِ الذم، يُقال: أسمينٌ هَذَا؟ فتقول: ما هُوَ بسمين [٢] ولا كريم، وما هَذِهِ الدار بواسعة ولا كريمة.
وقوله: إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ (٤٥) .
متنعمين فِي الدنيا.
وقوله: وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (٤٦) .
الشرك: هُوَ الحنث العظيم.
وقوله: «لَآكِلُونَ [١٩٢/ [١]] مِنْ شَجَرٍ» (٥٢) .
وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: الآكلون [٣] من شجرة من زقوم، فمعنى شجر وشجرة وَاحد، لأنك إِذَا قلت [٤] : أخذت من الشاء، فإن نويت واحدة أَوْ أكثر من ذَلِكَ فهو جائز.
ثم قال: فَمالِؤُنَ مِنْهَا (٥٣) .
من الشجرة، ولو قَالَ: فمالئون مِنْهُ [٥] إذ لم يذكر الشجرة كَانَ صوابًا يذهب إلى الشجر فِي مِنْهُ «٦» ، وتؤنث الشجر، فيكون منها كناية عَنِ الشجر، والشجر تؤنث [٧] ويذكر مثل الثمر.
وقوله فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) .
إن شئت كان على الشجر، وإن شئت فعلى الأكل.
وقوله [٨] : فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ «٩» (٥٥) .
«١٠» حدثنا الفراء قال «١١» : حَدَّثَنِي الْكِسَائِيُّ [١٢] عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يقال له: يحيى بن سعيد
[١] في ب، كتب بين الأسطر، فوق قوله بآخره ما يأتى: وقال فى قوله: لا بارد ولا كريم.
[٢] فى ش: سمين، تحريف.
[٣] سقط فى ش.
[٤] فى ب: لأنك تقول.
(٥، ٦) سقط فى ش.
[٧] فى ش: يؤنث. وفى (ب) : والشجر تؤنث وتذكر.
(٨، ٩) سقط فى ب. [.....]
(١٠، ١١) سقط فى ش. وفى ب مكانه: قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ.
[١٢] فى ج حدثنا الكسائي.