معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٢
تام عند قوله: (آياته) [١] . ولو كَانَ رفعا عَلَى أَنَّهُ من نعت الكتاب كَانَ صَوَابًا. كما قَالَ فِي موضع آخر: «كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ» [٢] ، وكذلك قوله: «بَشِيراً وَنَذِيراً [٣] » فيه [٤] ما فِي:
«قُرْآناً عَرَبِيًّا» .
وقوله: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ [٥] .
يَقُولُ: بيننا وبينك فُرقة فِي ديننا، فاعمل فِي هلاكنا إننا عاملون فِي ذَلِكَ منك، وَيُقَال:
فاعمل بما تعلم من دينك فإننا عاملون بديننا.
وقوله: لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ [٧] .
والزكاة [٥] فِي هَذَا الموضع: أن قريشًا كانت تطعم الحاج وتسقيهم، فحرَمُوا ذَلِكَ من آمن بمحمد صلى الله عليه فنزل هَذَا فيهم، ثُمَّ قَالَ: وفيهم أعظم من هَذَا كفرهم بالآخرة.
وقوله: وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها (١٠) وفى قراءة عَبْد اللَّه: وقسم فيها أقواتها [٦] ، جعل فِي هَذِهِ [٧] ما ليس فِي هَذِهِ ليتعايشوا ويتجروا.
وقوله: سَواءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) نصبها [٨] عاصم وحمزة، وخفضها الْحَسَن [٩] ، فجعلها من نعت الأيام، وإن شئت من نعت
[١] جاء فى تفسير النسفي: نصب: «قرآنا عربيا. على الاختصاص والمدح، أي أريد بهذا الكتاب المفصل قرآنا من صفته: كيت وكيت، أو على الحال أي فصلت آياته فى حال كونه قرآنا عربيا تفسير النسفي ٣/ ٢٦٤، وانظر تفسير الطبري ٢٤/ ٥٣.
[٢] سورة ص: آية ٢٩.
[٣] قرأ زيد بن على: «بشير ونذير» برفعهما على الصفة لكتاب، أو على خبر مبتدأ محذوف (البحر المحيط ٧/ ٤٨٣) وانظر تفسير الطبري ٢٤/ ٥٣.
[٤] سقط (فيه) فى ح، ش.
[٥] سقط فى ح، ش لفظ (الزكاة) .
[٦] انظر الطبري ٢٤/ ٥٧. [.....]
[٧] زاد فى ب بعد هذه الأولى كلمة البلدة بين السطور.
[٨] فى كل من ب، ح، ش نصبا العوام عاصم وحمزة.
[٩] قرأ الجمهور «سواء» بالنصب على الحال، وأبو جعفر بالرفع أي: هو سواء، وزيد بن على والحسن وابن أبى اسحق وعمرو بن عبيد، وعيسى، ويعقوب بالخفض نعتا لأربعة أيام (البحر المحيط ٧/ ٤٨٦، وانظر الإتحاف: ٣٨٠)