معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١١٦
وقوله: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ (٢٧) .
هَذِهِ، والتي فِي آخرها ذي [١] - كلتاهما فِي قراءة عَبْد اللَّه- ذي- تخفضان [٢] فِي الإعراب لأنهما من صفة ربك تبارك وتعالى، وهي فِي قراءتنا: «وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ [ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ] [٣] » [ذو] [٤] تكون من صفة وجه ربنا [٥] - تبارك وتعالى.
وقوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩) غير مهموز.
قال: وسألت الفراء [١٨٩/ ب] عنْ (شان) فَقَالَ: أَهمِزه فِي كل القرآن إلّا فى سورة الرَّحْمَن، لأنَّه مَعَ آيات غير مهموزات، وشأنه [فِي كل يوم أن يميت ميتًا، ويولد مولودًا، ويغنى ذا، ويفقر ذا فيما لا يحصى من الفعل] [٦] .
وقوله: سنفرغ لكم أَيُّهَ الثَّقَلانِ (٣١) .
[حدثنا أبو العباس قال [٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: حدثني أَبُو إسرائيل قَالَ:
سمعت طلحة بن مصرّف يقرأ: «سَيَفرغُ لكم» [٨] ويحيى بْن وثاب كذلك والقراء بعد: «سَنَفْرُغُ لَكُمْ «وبعضهم [يقرأ «سيُفرغ لكم» ] [٩] وهذا من اللَّه وعيد لأنَّه عزَّ وجلَّ لا يشغله شيء عنْ شيء، وأنت قائل للرجل الَّذِي لا شغل لَهُ:
قَدْ فرغت لي، قَدْ فرغت لشتمي. أي: قَدْ أخذت فِيهِ، وأقبلت عَلَيْهِ.
وقوله: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا (٣٣) ولم يقل: إن استطعتما، ولو كَانَ لكان صوابا، كما قال:
(يرسل عليكما) ، ولم يقل:
[١] سقط فى ح، ش.
[٢] فى ش: يخفضان.
[٣] مثبت فى ب.
[٤] زيادة من ش.
[٥] فى ح، ش: ربك تعالى.
[٦] ورد فى النسخة ب: بعد قوله: غير مهموز ... وقبل قوله: قال: وسألت الفراء ...
[٧] زيادة فى ح:
[٨] فى ش: سنفرغ. [.....]
[٩] سقط فى ح، ش.