معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١١٥
وقوله: مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (١٥) .
والمارج: نار دون الحجاب- فيما ذكر الكلبي- منها [١] هَذِهِ الصواعق، ويُرى جلد السماء منها.
وقوله: «رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ» (١٧) .
اجتمع القراء عَلَى رفعه، ولو خفض يعني فِي الإعراب عَلَى قوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا، ربّ المشرقين كَانَ صوابًا.
والمشرقان: مشرق الشتاء، ومشرق الصيف، وكذلك المغربان.
وقوله: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ (١٩) . يَقُولُ [٢] : أرسلهما ثُمَّ يلتقيان بعد.
وقوله: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ (٢٠) .
حاجز لا يبغيان: لا يبغي العذب عَلَى الملح فيكونا عذبا، ولا يبغي الملح عَلَى العذب فيكونا ملحا
وقوله: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ (٢٢) .
وإنما يخرج من الملح دون العذب. واللؤلؤ: العظام، والمرجان: ما صغر من اللؤلؤ.
وقوله: وَلَهُ الْجَوارِ [٣] المنشئآت (٢٤) .
قَرَأَ [٤] عاصم ويحيى بْن وَثاب: (المنشِئات) بكسر الشين، يجعلن اللاتي يُقبلن وَيدبرن فِي قراءة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود (الْمُنْشَآتُ) ، وَكذلك قرأها الْحَسَن وأهل الحجاز بفتح الشين يجعلونهن مفعولًا بهن أقبل بهن وأدبر.
وقوله: كَالْأَعْلامِ (٢٤) .
كالجبال شبه السفينة بالجبل، وكل جبل إذا طال فهو علم.
[١] فى ح، ش: فيها، تحريف.
[٢] فى ش: البحرين: يلتقيان.
[٣] فى ب، ح، ش: الجواري. ورسم المصحف من غير ياء.
[٤] فى ب، ح: قرأها.