معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٠٧
أي: جُحِدَ.
يَقُولُ: فَعلنا بِهِ وبهم ما فعلنا جزاء لمَا صُنِع بنوحٍ وأصحابه، فَقَالَ: لِمَنْ [١] يُريدُ الْقَوْمَ، وفيه مَعْنَى ما. ألا تَرى أنَّك تقولُ: غُرّقوا لنوحٍ ولِما صُنعَ بنُوح، والمعنى واحد.
وقوله: وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً (١٥) .
يَقُولُ: أبقيناهَا من بعد نُوح آيةً.
وقوله: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) .
المعني: مُذتكر، وإذا قلتَ: مُفْتعلٌ فيما أوّلهُ ذالٌ صارت الذالُ وتاءُ الافتعال دالًا مُشدَّدة وبعض بنى أسد يقولون: مذكر، فيغنبون الذّال فتصير ذالا مشددة.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] : [٢] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: و [٣] حدثنى الْكِسَائِيُّ-[وَكَانَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُهُ إِلَّا صَدُوقًا] [٤] - عَنْ إِسْرَائِيلَ وَالْقَرْزِمِيِّ عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَن الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ: فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ، أَوْ مُدَّكِرٍ، فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رسول الله [١٨٧/ ب] صلى الله عليه:
(مُدَّكِرٍ) بِالدَّالِ.
وقوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٦) .
النذر هاهنا مصدر معناه: فكيف كان إنذارى، ومثله (عذرا ونذرا) [٥] (١٥) يخفُفانِ ويثقلان كما قَالَ «إِلى شَيْءٍ [٦] نُكُرٍ» فثقل فى «اقْتَرَبَتِ» وخفف فى سورة النساء القصرَى [٧] فقيل «نُكْرًا» .
«٨» وقوله: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ «٩» (١٧) .
[١] فى ح: لما.
[٢] زيادة فى ب، وفى ح، ش،: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ ...
[٣] سقط فى ش.
[٤] ما بين الحاصرتين زيادة فى ح، ش.
[٥] إشارة إلى قوله تعالى فى سورة المرسلات: ٥، ٦ (فالملقيات ذكرا، عذرا أو نذرا) .
[٦] سقط فى ح.
[٧] سورة النساء القصرى هى سورة الطلاق، كما فى بصائر ذوى التمييز: ١: ٤٦٩، و (نكرا) فى الآية ٨ من هذه السورة.
(٨، ٩) فى هامش ش.