معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٧٥
وكذلك التي فِي «يس» نصبٌ لأنها مردوةٌ على فعل قد نُصب بأن، وأكثر القراء على رفعهما. والرفع صوابٌ، وذلك أن تجعل الكلام مكتفيا عند قوله:
«إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ» فقد تم الكلام، ثُمَّ قال: فسيكون ما أراد اللَّه.
وإنه لاحب الوجهين إليّ، وإن كان الكسائي لا يُجيز الرفع فيهما ويذهب إلى النّسق.
وقوله: تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ... (١١٨)
يقول: تشابهت قلوبهم [١] فِي اتفاقهم على الكفر. فجعله اشتباها. ولا يجوز تشابهت بالتثقيل لأنه لا يستقيم دخول تاءين زائدتين فِي تفاعلت ولا فِي أشباهها.
وإنما يجوز الادغام إذا قلت فِي الاستقبال: تتشابه (عن قليل) [٢] فتدغم التاء الثانية عند الشين.
وقوله: وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ (١١٩) قرأها ابن عَبَّاس [وأبو جَعْفَر] [٣] مُحَمَّد بْن علىّ بن الحسين جزما، وقرأها بعض أَهْل المدينة جزما، وجاء التفسير بِذَلِك، [إلا أن التفسير [٤] ] على فتح التاء على النهى.
والقراء [بعد] «٥» على رفعها على الخبر: ولست تسئل، وَفِي قراءة أبي «وما تسئل» وَفِي قراءة عَبْد اللَّه: «ولن تسال» وهما شاهدان [٦] للرفع.
وقوله: وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ ... (١٢٣)
يقال: فدية.
[١] سقط فى أ.
[٢] كأنه يريد: عن قليل من العرب أو من القرّاء، وهو متعلق بقوله:
«يجوز الإدغام ... » .
[٣] ساقط من أ.
(٤، ٥) ما بين المربعين ساقط من أ.
«بعد» ساقط من أ.
[٦] فى ج، ش: «وكلاهما يشهد» . [.....]