معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٤٢
وقوله: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ ... (٨٤)
هذه الهاء لنوح: و (هدينا) من ذريته داود وسليمان. ولو رفع داود وسليمان عَلَى هَذَا المعنى إذ لَمْ يظهر الفعل كَانَ صوابًا كما تَقُولُ: أخذت صدقاتِهم لكل مائة (شاةٍ [١] شاةٌ) وشاةٌ.
وقوله: وَالْيَسَعَ ... (٨٦)
يشدّد [٢] أصحاب عبد الله اللام، وهي أشبه بأسماء العجم من الذين [٣] يقولون وَالْيَسَعَ لا تكاد العرب تدخل الألف واللام فيما لا يُجْرَى مثل يزيد ويعمر إلا فِي شعر أنشد بعضهم:
وَجَدْنَا الوليد بن اليزيد مباركًا ... شديدًا بَأحْنَاء الْخِلافَةِ كاهِله «٤»
وإنَّما أَدْخل فِي يزيد الألف واللام لَمَّا أدخلها فِي الوليد. والعربُ إِذَا فعلت ذَلِكَ فقد أمسَّت الحرف مدحًا.
وقوله: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ ... (٨٩)
يعني أهل مَكَّةَ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً يعنى أهل المدينة لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ بالآية [٥] .
[١] سقط ما بين القوسين فى ج، وثبت فى ش.
[٢] هؤلاء عندهم تشديد اللام مفتوحة وسكون الياء. وهى قراءة حمزة والكسائي وخلف.
[٣] هم أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم.
(٤) من قصيدة لابن ميادة الرماح بن أبرد. والوليد بن يزيد هو الخليفة الأموىّ وقد قتل سنة ١٢٦ وقوله: «بأحناء الخلافة» فالأحناء جمع الحنو وهو الجهة، والجانب. ويروى: «بأعباء الخلافة» .
[٥] كذا فى ج، وفى ش: «بالأمة» .