معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٢٤
وقول اللَّه تبارك وتعالى: وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ نصبت، ومنهم من يرفع «وَيُهْلِكَ» رفع لا يردّه على «لِيُفْسِدَ» ولكنه يجعله مردودا على قوله: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ- وَيُهْلِكَ» والوجه الأول أحسن.
وقوله: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ... (٢٠٥)
من العرب من يقول: فسد الشيء فسودا، مثل قولهم: ذهب ذهوبا وذهابا، وكسد كسودا وكسادا.
وقوله: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ... (٢٠٨)
أي لا تتبعوا آثاره فإنها معصية.
وقوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ ... (٢١٠)
رفع مردود على (الله) تبارك وتعالى، وقد خفضها بعض [١] أهل المدينة. يريد «فِي ظللٍ من الغمام وفي الملائكة» . والرفع أجود لأنها فِي قراءة عَبْد اللَّه «هَلْ يَنْظُرونَ إِلّا أن يأتيهم اللَّه والملائكة فى ظلل من الغمام» .
وقوله: سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ ... (٢١١)
لا تهمز [٢] فِي شيءٍ من القرآن لأنها لو همزت كانت «اسأل» بألفٍ. وإنما (ترك همزها) [٣] فِي الأمر خاصة لأنها كثيرة الدور فى الكلام فلذلك ترك همزه كما
[١] هو أبو جعفر يزيد بن القعقاع. وانظر البحر ٢/ ١٢٥
[٢] أي الكلمة «سلى» .
[٣] فى ج. وش: «تزول همزتها» .