معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٧٠
إلا ضربت عنقه، فأنزل اللَّه [١] «لا تَقُولُوا راعِنا» ينهى المسلمين [٢] عَنْهَا إذ كانت سبا عند اليهود. وقد قرأها الْحَسَن الْبَصْرِيّ: «لا تَقُولُوا راعِنا» بالتنوين، يقول:
لا تقولوا حُمْقا، وينصب بالقول كما تقول: قَالُوا خيرا وقالوا شرا.
وقوله: وَقُولُوا انْظُرْنا أي انتظرنا. وانْظُرْنا: أخِّرنا، (قال اللَّه) [٣] :
« [قالَ] أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» يريد [٤] أخّرنى، وفى سورة الحديد [يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ] «لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ» [٥] خفيفة الألف على معنى الانتظار. وقرأها حمزة الزيات: «لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا» على معنى التأخير.
وقوله: مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ ... (١٠٥)
معناه: ومن المشركين [٦] ، ولو كانت «المشركون» رفعًا مردودة على «الَّذِينَ كَفَرُوا» كان صوابا [تريد ما يود الذين كفروا ولا المشركون] [٧] ، ومثلها فى المائدة: [يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً] مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ [٨] ، قرئت بالوجهين: [والكفار، والكفار] [٩] ، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «ومن الكفار أولِياء» . وكذلك قوله:
[١] فى ش، ج زيادة قبل الآية: «ينهى المسلمين» .
[٢] فى نسخة أ: «ينهى المسلم» .
[٣] فى أ: «كقوله» .
[٤] فى ج، ش: «يقول» .
[٥] آية ١٣ من السورة المذكورة.
[٦] «ومن المشركين» ساقط من أ.
[٧] ما بين المربعين ساقط من أ.
[٨] آية ٥٧ من السورة المذكورة.
[٩] ساقط من أ.