معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٥٨
جميعا تقول فِي الكلام: من كان له أخ أو أخت فليصله، تذهب إلى الأخ (و) [١] فليصلها، تذهب إلى الأخت. وإن قلت (فليصلهما) فذلك جائز.
وفى قراءتنا إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما [٢] وفى إحدى [٣] القراءتين فالله أولى بهم ذهب إلى الجماع لانهما اثنان غير موقتين. وفي قراءة عَبْد اللَّه (والذين [٤] يفعلون منكم فاذوهما) فذهب إلى الجمع لانهما اثنان غير موقتين، وكذلك فِي قراءته:
(والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما) [٥] .
وقوله: غَيْرَ مُضَارٍّ يقول: يوصى بذلك غير مضار.
ونصب قوله وصية من قوله: فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ- وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ مثل قولك: لك درهمان نفقةً إلى أهلك، وهو مثل قوله نَصِيباً مَفْرُوضاً.
وقوله: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ... (١٣)
معناه: هذه حدود اللَّه.
وقوله: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ ... (١٥)
وفي قراءة عَبْد اللَّه واللاتي يأتين بالفاحشة والعرب تقول: أتيت أمرا عظيما، وأتيت بأمر عظيم، وتكلمت كلاما قبيحًا، وبكلام قبيح. وقال فِي مريم لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا [٦] وجِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا [٧] ولو كانت فِيه الباء لكان صوابًا.
وقوله: فأمسكوهن فى البيوت كن يحبسن فِي بيوت لهن إذا أتين [٨] الفاحشة حتى أنزل الله تبارك وتعالى:
[١] ثبت هذا الحرف فى ج. وسقط فى ش.
[٢] آية ١٣٥ سورة النساء.
[٣] هى قراءة أبى كما فى الطبري وأبى حيان.
[٤] هذا فى الآية ١٦ من هذه السورة.
[٥] هذا فى الآية ٣٨ من سورة المائدة.
[٦] آية ٢٧ سورة مريم.
[٧] آية ٨٩.
[٨] كذا فى ج. وفى ش: «أتيت» وهى محرفة عن «أتين» .