معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٣٩
وقوله: وَلكِنْ ذِكْرى (٦٩) فِي موضع نصب أو رفع النصب بفعل مضمر (ولكن) نذكرهم (ذكرى) والرفع عَلَى قوله (ولكن) هُوَ (ذكرى) .
وقوله: وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً ... (٧٠)
يُقال: لَيْسَ من قوم إِلا ولَهم عيد فهم يَلْهُون فِي أعيادِهم، إلا أُمَّةَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن أعيادهم بِرّ وصلاة وتكبير وخير.
وقوله: وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ أي ترتهن [١] (والعربُ [٢] تَقُولُ: هَذَا عليك بَسْل أي حرام. ولذلك قيل: أسَد باسل أي لا يُقْرَب) والعربُ تَقُولُ: أعْطِ الراقِي بُسْلته، وهو أجر الرقْية.
وقوله: يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا ... (٧١)
كَانَ أَبُو بكر الصديق وامرأته يدعوان عبد الرحمن ابنهما إلى الإسلام. فهو قوله: إِلَى الْهُدَى ائْتِنا أي أطعنا، ولو كانت «إلى الهدى أن ائتنا» لكان صوابًا كما قَالَ: إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ [٣] فِي كَثِير من أشباهه، يجيء بأَنْ، ويطرحُها.
وقوله: وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ... (٧٢)
مردودة عَلَى اللام التي فِي قوله: وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ والعربُ تَقُولُ: أمرتك لتذهب (وأن [٤] تذهب) فأَن فِي موضع نصب بالرد عَلَى الأمر. ومثله فى القرآن كثير.
[١] فى ش، ج: «يرتهن» .
[٢] ثبت ما بين القوسين فى ج، وسقط فى ش.
[٣] آية ١ سورة نوح.
[٤] ثبت ما بين القوسين فى ش، وسقط فى ج.