معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٠٠
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ وقد ثقّل [١] الشنآن بعضهم [٢] ، وأكثر القُراء عَلَى تَخفيفه [٣] .
وقد رُوي تَخفيفه وتثقيله عَن الاعمش وهو: لا يحملنكم بغض قومٍ، فالوجه إِذَا كَانَ مصدرًا أن يثقل، وَإِذَا أردت بِهِ بغيض قوم قلت: شنآن.
وأَنْ صَدُّوكُمْ فِي موضع نصب لصلاح [٤] الخافض فيها. ولو كسرت [٥] عَلَى معنى الجزاء لكان صوابًا. وَفِي حرف عبد الله إِنْ يَصدُّوكم فإن كسرت جعلت الفعل مستقبلا، وإن فتحت جعلته ماضيًا. وإن جعلته جزاء بالكسر صلح ذَلِكَ كقوله»
أَفَنَضْرِبُ [٧] عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ وَإِن، تفتح وتكسر. وكذلك أَوْلِياءَ [٨] إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ تكسر. ولو فتحت لكان صوابًا، وقوله باخِعٌ [٩] نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [فِيهِ] [١٠] الفتح والكسر. وأما قوله بَلِ [١١] اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ ف (أَنْ) مفتوحة لأن معناها ماضٍ كأنك قلت:
منّ عليكم أن هداكم. فلو نويت الاستقبال جاز الكسرُ فيها. والفتح الوجه [١٢] لمضي أوّل الفعلين. فإذا قلت: أكرمتك أن أتيتني، لَمْ يَجز كسر أن لأنّ الفعل ماضٍ.
وقوله: وَتَعاوَنُوا هُوَ فِي موضع جزم. لأنها أمر، وليست بمعطوفة على تَعْتَدُوا.
[١] كذا فى ج. وفى ش: «تقول» وهو تحريف. وتثقيل الشنآن تحريك نونه بالفتح، وتخفيفه: تسكينها.
[٢] من هؤلاء أبو عمرو والكسائىّ وابن كثير وحمزة وحفص.
[٣] وهى قراءة ابن عامر وأبى بكر.
[٤] كذا فى ج. وفى ش: «لصالح» .
[٥] وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو.
(٦) كذا فى ج. وفى ش: «قوله» .
[٧] آية ٦ سورة الزخرف. والكسر قراءة نافع وحمزة والكسائىّ وأبى جعفر وخلف. ووافقهم الحسن والأعمش. والباقون بالفتح، كما فى الإتحاف.
[٨] آية ٢٣ سورة التوبة.
[٩] آية ٣ سورة الشعراء.
[١٠] زيادة يقتضيها المقام.
[١١] آية ١٧ سورة الحجرات. [.....]
[١٢] فى ش، ج: «والوجه» .