معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٤٠٤
وقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، ثم قال [١] أَنَّها لَكُمْ فنصب (إحدى «٢» الطائفتين) ب «يعد» ثُمَّ كرّها عَلَى أن يعِدكم أن إحدى الطائفتين لكم كما [٣] قَالَ:
فَهَلْ يَنْظُرُونَ [٤] إِلَّا السَّاعَةَ ثم قال: أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فأن فِي موضع نصب كما نصبت الساعة وقوله: وَلَوْلا [٥] رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ رفعهم ب «لولا» ، ثم قال: أَنْ تَطَؤُهُمْ فأن فى موضع رفع ب «لولا» .
وقوله: بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) ويقرأ (مردفين) [٦] فأما (مردفين) فمتتابعين، و (مردَفين) فُعِل بِهم.
وقوله: وَما جَعَلَهُ اللَّهُ (١٠) هذه الهاء للإرداف: ما جعل الله الإرداف إِلَّا بُشْرى.
وقوله: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ (١١) بات المسلمونَ ليلة بدر عَلَى غير ماء، فأصبحوا مجنبِين، فوسوس إليهم الشيطانُ فقال: تزعمونَ أنكم عَلَى دين الله وأنتم عَلَى غير الماء وعدّوكم عَلَى الماء تصلون مجنبين، فأرسلَ الله عليهم السماء [٧] وشربوا واغتسلوا وأذهبَ الله عنهم رِجْزَ الشيطان يعني وسوسته، وكانوا فِي رمل تغيب فِيهِ الأقدام فشدّده المطر حَتَّى اشتدّ عَلَيْهِ الرجال، فذلك قوله: وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ.
(١، ٢) سقط ما بين القوسين فى ا.
[٣] سقط فى ا.
[٤] آية ١٨ سورة محمد.
[٥] آية ٢٥ سورة الفتح.
[٦] أي بفتح الدال: وهى قراءة نافع وأبى جعفر ويعقوب، والكسر قراءة الباقين.
[٧] كذا فى ا. وفى ش، ج: «الماء» .