معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٢٥
وقوله: إِذْ أَيَّدْتُكَ ... (١١٠)
عَلَى فعَّلْتُكَ كما تَقُولُ: قوّيتك. وقرأ مجاهد (آيدتك) عَلَى أفعلتك. وقال الْكِسَائي: فاعلتك، وهي تَجوز. وهي مثل عاونتك.
وقوله: فِي الْمَهْدِ يقول: صبيّا وَكَهْلًا فردّ الكهل عَلَى الصفة كقوله دَعانا [١] لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً.
وقوله: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي ... (١١١)
يقول: ألهمتهم كما قَالَ وَأَوْحى [٢] رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً أي ألهمها.
وقوله: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ ... (١١٢)
بالتاء والياء. قرأها أهلُ المدينة وَعَاصِم بن أبي النجود والأعمش بالياء:
يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ وقد يكون ذَلِكَ عَلَى قولِكَ: هَلْ يستطيع فلان القيام معنا؟
وأنت تعلم أَنَّهُ يستطيعه، فهذا وجه. وذُكِرَ [٣] عَن عَليّ وعائشة رحمهما الله أنهما قرآ هَلْ تستطيعُ ربَّك بالتاء، وذكر عَن مُعاذ أَنَّهُ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تستطيعُ ربَّكَ بالتاء، وهو وجه حسن. أي هَلْ تقدر عَلَى أن تسأل ربك أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ.
وقوله: تَكُونُ لَنا عِيداً ... (١١٤)
(وتَكُنْ لَنا) . وهي فِي قراءة عبد الله تَكْن لنا عِيدًا بغير واو. وما كَانَ من نكرةٍ قد وقع عليها أمر جاز في الفعل بعده الجزم والرفع. وأمّا المائدة فذكر
[١] آية ١٢ سورة يونس.
[٢] آية ٦٨ سورة النحل.
[٣] كذا فى ج. وفى ش: «ذلك» .