معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٨
الياء والخاء ويشدد فيقول: «يَخْطَفُ» . وبعضٌ من قراء أهل المدينة يسكن الخاء والطاء فيجمع بين ساكنين فيقول: «يَخْطَفُ» . فأما من قال: «يَخْطَفُ» فإنه نقل إعراب التاء المدغمة إلى الخاء إذ كانت منجزمة. وأما من كسر الخاء فإنه طلب كسرة الألف التي في اختطف والاختطاف وقد قال فيه بعض النحويين: إنما كسرت الخاء لأنها سكنت وأُسكنت التاء بعدها فالتقى ساكنان فخفضتَ الأوّل كما قال: اضربِ الرجل فخفضتَ الباء لاستقبالها اللام.
وليس الذي قالوا بشيء لأن ذلك لو كان كما [١] قالوا لقالت العرب في يَمُدّ:
يَمِدّ لأن الميم [كانت [٢] ] ساكنة وسكنت الأولى من الدالين. ولقالوا في يَعَضّ:
يَعِضّ. وأما من خفض الياء والخاء فإنه أيضا من طَلَبِه كسرة الألف لأنها كانت في ابتداء الحرف مكسورة. وأما من جمع بين الساكنين فإنه كمن بني على التبيان [٣] إلا أنه إدغام خفيّ. وفي قوله: «أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى» [٤] وفى قوله: «تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ» [٥] مثل ذلك التفسير إلا أن حمزة الزيات قد قرأ: «تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ» بتسكين الخاء، فهذا معنى [٦] سوى ذلك [٧] وقوله: كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ ... (٢٠)
فيه لغتان: يقال: أضاءَ القمر، وضاءَ القمر فمن قال ضاء القمرُ قال:
يضوء ضَوءا. والضّوء فيه لغتان: ضم الضاد وفتحها.
يضوء ضَوءا والضّوء فيه لغتان، ضم الضاد وفتحها.
وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ فيه لغتان: أظلم الليل [٨] وظلم.
[١] فى ج، ش: «على ما» .
[٢] ساقط من أ.
[٣] يريد بالتبيان الإظهار وعدم الإدغام.
[٤] آية ٣٥ سورة يونس.
[٥] آية ٤٩ سورة يس.
[٦] يريد أنه جاء فى معنى الغلبة أي يغلبون فى الجدل والخصومة. يقال: خاصمت فلانا فخصمته، أخصمه، بالكسر فى المضارع، وهذا مما شذ. والقياس الضم فى المضارع. وانظر اللسان (خصم) والطبري فى تفسير الآية.
[٧] ما بين النجمتين ساقط من ش، ج.
[٨] الليل: ساقط من ش، ج. [.....]