معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٤٨
وقوله: وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ يريد شَجرة الزيتون وشَجر الرمان، كما قَالَ:
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [١] يريد أهل القرية.
وقوله: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ يقول: انظروا إِلَيْهِ أول ما يَعْقِد (وَيَنْعِهِ) : بلوغه وقد قرئت (وَيُنْعِهِ [٢] ، ويانِعِهِ [٣] ) . فأمّا قوله: وَيَنْعِهِ فمثل نضجه، ويانعه مثل ناضجه وبالغه.
وقوله: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ (١٠٠) إن [٤] شئت جعلت الْجِنَّ تفسيرًا للشركاء. وإن شئت جعلت نصبه عَلَى:
جعلوا الجنّ شركاء لله تبارك وتعالى.
وقوله: وَخَرَقُوا: واخترقوا وخلقوا واختلقوا، يريد: افْتَروْا.
وقوله: ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ (١٠٢) يرفع خالِقُ عَلَى الابتداء [٥] ، وَعَلَى أن يكون خبرًا. ولو نصبته إذ لَمْ يكن فِيهِ الألف واللام عَلَى القطع [٦] كَانَ صوابًا، وهو مثل قوله: غافِرِ [٧] الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ. وكذلك: فاطِرِ [٨] السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لو نصبته إِذَا كَانَ قبله معرفة تامّة جاز ذلك لأنك قد تقول: الفاطر السموات، الخالق كل شىء،
[١] آية ٨٢ سورة يوسف.
[٢] وهى قراءة ابن محيصن وابن أبى إسحق.
[٣] وهى قراءة محمد بن السميفع.
[٤] كذا فى ج. وفى ش: «وإن شئت» .
[٥] وخبره «ذلكم الله ربكم» وفى الطبري: «يقول- تعالى ذكره-، الذي خلق كل شىء وهو بكل شى عليم هو الله ربكم» .
[٦] يريد نصبه على الحال.
[٧] آية ٣ سورة غافر.
[٨] آية ١ سورة فاطر.