معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٩٠
ومن سورة آل عِمْرَانَ
ومن سورة آل عِمْرَانَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
قوله تعالى: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... (٢)
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الجهم عن الفراء الْحَيُّ الْقَيُّومُ قراءة العامة، وقرأها عُمَر بْن الخطاب وابن مَسْعُود «القيام» وصورة القيوم: الفيعول، والقيام الفيعال، وهما جميعا مدح. وأهل الحجاز أكثر شيء قولا: الفيعال من ذوات الثلاثة. فيقولون للصواغ: الصياغ.
وقوله: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ ... (٧)
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ يعني: مبينات للحلال والحرام ولم ينسخن. وهن الثلاث الآيات فِي الأنعام أولها: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ [١] والآيتان بعدها.
وقوله: هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ. يقول: هنّ الأصل.
وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ وهن: المص، والر، والمر اشتبهن على اليهود لانهم التمسوا مدة أكل [٢] هذه الأمة من حساب [٣] الجمّل، فلمّا لم يأتهم على ما يريدون قَالُوا: خلط مُحَمَّد- صلى اللَّه عليه وسلم- وكفروا بمحمد صلى اللَّه عليه وسلم.
[١] آية ١٥١
[٢] يجوز أن يقرأ بفتح الهمزة مصدرا، ويراد به العيش، فإن العيش يلزمه الأكل. ويجوز أن يقرأ بضم الهمزة، وهو الرزق. ويقال للميت: انقطع أكله، فهو رديف الحياة والعيش. وفى ش: «كل» وهو تحريف.
[٣] هو الحساب المبنى على حروف أبجد.