معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٨٣
يكن بين قومه وبين النَّبِيّ صلى اللَّه عليه وسلم عهد. فإن كان عهد جرى مجرى المسلم.
وقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا (٩٤) (فتثبتوا [١] - قراءة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وأصحابه. وكذلك التي فى الحجرات [٢] . ويقرأان:
فتثبتوا) وهما متقاربتان [٣] فِي المعنى. تقول للرجل: لا تعجل بإقامة حَتَّى تتبين وتتثبت.
وقوله: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ذكروا أنه رَجُل سلم على بعض سرايا المسلمين، فظنوا أنه عائذ بالإسْلام وليس بمسلم فقتل. وقرأه العامة: السلم. والسلم: الاستسلام والإعطاء بيده.
وقوله: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ (٩٥) يرفع [٤] (غير) لتكون كالنعت للقاعدين كما قال: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ وكما قال أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ [٥] وقد ذكر أن (غير) نزلت بعد أن ذكر فضل المجاهد على القاعد، فكان الوجه فِيهِ الاستثناء والنصب»
. إلا أن اقتران (غير) بالقاعدين يكاد يوجب الرفع لأن الاستثناء ينبغي
[١] ثبت ما بين القوسين فى أ. وسقط فى ش، ح.
[٢] آية ٦.
[٣] كذا فى أ، ج. وفى ش: «مقاربتان» .
[٤] كذا فى ش، ج. وفى أ: «ترفع» .
[٥] آية ٣١ سورة النور.
(٦) وهو قراءة نافع وابن عامر والكسائىّ.