معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٦٧
عشرٌ أمثالها جعلهنّ من نعت العشر. و (مثل) يَجوز توحيده: أن تَقُولُ فِي مثله من الكلام: هم مثلكم، وأمثالكم قَالَ الله تبارك وتعالى: إِنَّكُمْ [١] إِذاً مِثْلُهُمْ فوحّد، وقال: ثُمَّ [٢] لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ فجمع. ولو قلت: عَشْرٌ أَمثالها [٣] كما تَقُولُ [٤] : عندي خمسةٌ أثوابٌ لَجازَ.
وقوله: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ: بلا إله إلا الله، والسيئة: الشِّرك.
وقوله: دِيناً قِيَماً (١٦١) و [٥] «قيّما» . حَدَّثَنَا [٦] مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: رَآنِي أَبِي حُذَيْفَةُ رَاكِعًا قَدْ صَوَّبْتُ رَأْسِي، قَالَ ارْفَعْ رَأْسَكَ، دينا قيما. (دينا قيما) منصوب على المصدر. ومِلَّةَ إِبْراهِيمَ كذلك.
وقوله: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ (١٦٥) جعلت أمة مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلائف كل الأمم وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ فى الرزق (ليبلوكم) بذلك (فيما آتاكم) .
[١] آية ١٤٠ سورة النساء.
[٢] آية ٣٨ سورة محمد.
[٣] أي بالرفع. وقد قرأ بذلك الحسن وسعيد بن جبير والأعمش.
[٤] سقط فى ج.
[٥] الأولى قراءة الكوفيين وابن عامر. والثانية قراءة الباقين.
[٦] هو محمد بن الجهم السمري راوى الكتاب.