معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٩٢
وقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ... (١٣٧)
وهم الذين آمنوا بموسى ثم كفرا من بعده بعزيز، ثم آمنوا بعزيز وكفروا بعيسى [١] . وآمنت اليهود بِموسى وكفرت بعيسى.
ثم قال: [ثُمَ] ازْدادُوا كُفْراً يعني اليهود: ازدادوا كفرًا بكفرهم بِمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقوله: أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ ... (١٤١)
جَزْم. ولو نصبت [٢] عَلَى تأويل الصرف كقولك فِي الكلام: ألم نستحوذ عليكم وقد منعناكم، فيكون مثل قوله وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [٣] وهي فِي قراءة أبي ومنعناكم من الْمُؤْمِنِين فإن شئت جعلت «ومنعناكم» فِي تأويل «وقد كنا منعناكم» وإن شئت جعلته مردودًا عَلَى تأويل الم كأنه قَالَ: أمَّا [٤] استحوذنا عليكم ومنعناكم. وَفِي قراءة أُبيّ أَلَمْ تُنْهَيَا عَنِ تِلْكُمَا الشّجَرَةِ وَقِيلَ لَكُمَا [٥] .
وقوله: فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ (١٤٥) يُقال الدرك [٦] ، والدرَك، أي أسفل دَرَج فِي النار.
[١] كذا فى ج. وفى ش: «بموسى» .
[٢] أي «نمنعكم» وبه قرأ ابن أبى عبلة. كما فى البحر ٣/ ٣٧٥.
[٣] آية ١٤٢ سورة آل عمران.
[٤] سقط فى ش، وثبت فى ج.
[٥] فى آية ٢٢ سورة الأعراف.
[٦] وهى قراءة عاصم وحمزة والكسائىّ وخلف. وفتح الراء قراءة الباقين.