معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٨٤
أن يكون بعد التمام. فتقول [١] فِي الكلام: لا يستوي المحسنون والمسيئون إلا فلانا وفلانا. وقد يكون نصبا على أنه حال كما قال: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا مَا يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ [٢] ولو قرئت خفضا [٣] لكان وجها: تجعل [٤] من صفة المؤمنين.
وقوله: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ (٩٧) إن شئت جعلت تَوَفَّاهُمُ فِي موضع نصب [٥] . ولم تضمر تاء مع التاء، فيكون مثل قوله إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا [٦] وإن شئت جعلتها رفعا تريد: إن الذين تتوفاهم الملائكة. وكل موضع اجتمع فِيهِ تاءان جاز فِيهِ إضمار إحداهما مثل قوله لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
«٧» ومثل قوله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ [٨] .
وقوله: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ (٩٨) فِي موضع نصب على الاستثناء من مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ [٩] .
وقوله: يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً (١٠٠) ومراغمة مصدران. فالمراغم: المضطرب والمذهب فِي الأرض.
[١] كذا فى أ. وفى ش، ج: «فيقول» . [.....]
[٢] آية ١ سورة المائدة.
[٣] وقد قرأ بذلك الأعمش وأبو حيوة، كما فى البحر ٣/ ٣٣٠.
[٤] كذا فى أ. وفى ش، ج: «تجعلوا» .
[٥] يريد أن يكون (توفى) فى «توفاهم» فعلا ماضيا، فيكون مبنيا على الفتح، وعبر عن الفتح بالنصب.
[٦] آية ٧٠ سورة البقرة.
(٧) من ذلك ما فى آية ١٥٢ سورة الأنعام.
[٨] آية ٥٧ سورة هود.
[٩] أي فى الآية السابقة.