المحاسن و الأضداد - الجاحظ - الصفحة ١٠ - مقدمة كتاب المحاسن و الأضداد
معرفة قاطعة به. و لكن ينبغي أن لا يكون من معاصري الجاحظ، بل من المتأخرين عنه، من كتاب القرن العاشر الميلادي و ما بعده.
و في المكتبة العربية كتاب يشبه عنوانه عنوان كتاب المحاسن و الأضداد اسمه «المحاسن و المساوئ» تأليف إبراهيم بن محمد البيهقي الذي اتصل بابن المعتز ثم بالمقتدر الذي خلف ابن المعتز و حكم بين سنتي (٢٩٥-٣٢٠ هـ) و كتب له. و قد حققه أبو الفضل إبراهيم و طبعته مكتبة نهضة مصر في القاهرة سنة ١٩٦٦ م و لفت نظره اشتراك أو تشابه الكتابين في كثير من النصوص و الأخبار «مما حمله على الظن أن مؤلفهما واحد أو أنهما كتابان أخذا من أصل مشترك» . من أبوابه: ١) محاسن الكتب، نقلا عن الجاحظ، كما في المحاسن و الأضداد، ٢) محاسن رسول اللّه، نقلا عن البيان و التبيين للجاحظ، ٣) محاسن المعراج، ٤) مساوئ من تنبأ، ٥) محاسن أبي بكرّ الصديق، ٦) محاسن عمر بن الخطاب، ٧) محاسن عثمان بن عفان، ٨) محاسن علي بن أبي طالب، ٩) مساوئ من تنقص علي بن أبي طالب، ١٠) محاسن الحسن و الحسين، ١١) محاسن المفاخرة، ١٢) محاسن النتاج المركب، ١٣) محاسن الوفاء و مساوئه، ١٤) مساوئ العي و ضعف العقل، ١٥) محاسن الحجاب و مساوئه، ١٦) محاسن الصحة و مساوئها، ١٧) محاسن السخاء و مساوئه، ١٨) محاسن صلات الشعراء و مساوئها، ١٩) محاسن الفقر و مساوئه، ٢٠) محاسن و مساوئ حب الوطن. الخ.....
و الواقع أن ظن أبي الفضل إبراهيم لا يجانب الحقيقة. فإن الكتابين-اعني المحاسن و الأضداد المنسوب للجاحظ و المحاسن و المساوئ المنسوب للبيهقي-يتطابقان في كثير من الموضوعات و المادة و النصوص و إن انفرد الكتاب الثاني بإضافة موضوعات أخرى أو أبواب جديدة.