المحاسن و الأضداد - الجاحظ - الصفحة ٣٠٩ - أحاديث الجنس
أ لست تبصر من حولي؟» فقلت لها: # «غطى هواك، و ما ألقى، على بصري
الباه: حكي عن عالج، جارية مكشوح، أنها حدّثت مولاتها أنها كانت تغتسل كل يوم. فسألتها عن ذلك، فقالت: «يا هذه!إنه يجب على المرأة ما يجب على الرجل بعد احتلامه» . قالت: «أ و تحتلمين» ؟قالت:
«إنه لا تأتي عليّ ليلة لا أجامع فيها إلاّ و أحتلم» . قالت: «فكيف يكون ذلك» ؟قالت: «أرى كأن رجلا يجامعني. و لقد رأيت ليلة كأني مررت بد كان أبي مالك الطحان و بغل له واقف قد أدلى، و رماني تحته، و أولجه، فاحتلمت؛ ثم انتبهت، و أنا أجد معكة في مراق بطني، و لذة في سويداء قلبي. و كان هذا البغل إذا أدلى، حك الأرض برأس أيره، و ضرب به في بطنه، فترى الغبار يتطاير عن يمينه و شماله» .
قال: و كانت مهدية بنت جبير التغلبية تقول: «ما في بطن الرجل بضعة أحب إلى المرأة من بضعة تناط بعقد الحالبين، و منفرج الرجلين» .
حدثني جهم قال. قلت لامرأة من كلب: «ما أحب الأشياء من الرجال إلى النساء» ؟قالت: «ما يكثر الأعداد، و يزيد في الأولاد، حربة في غلاف تناط بحقوي رجل جاف، إذا غامس أوهى، و إذا جامع أنجى» .
قال: و قال أبو ثمامة لامرأة من زبيد، و هي تبكي عند قبر من الميت:
لم تبكين؟قالت: كان يجمع بين حاجبي و الساق، و يهزّني هزّ الصارم الأعناق، و اللّه لو لا ما ذكرته لك، ما استهلت بالدموع عيناي، و قد كذبتك امرأة تبكي على زوجها لغير ما أعلمتك» . قال: و ركب الرشيد حمارا مصريا، و طاف على جواريه، فقالت له واحدة: «يا مولاي، ما أكثر ما تركب هذا الحمار» !قال: «لأنه يسب طيغور» ، قالت: «فمن يسب طيغور يركب» ؟قال: نعم. قالت: «ففي حرّ أمّ طيغور» . قال: فنزل و وقعها. و أنشد في مثله:
نظرت إليها حين مرّت كأنّها # على ظهر عادي فتاة من الجنّ
و لي نظر لو كان يحبل، ناظر # بنظرته أنثى، لقد حبلت منّي