وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٦٥ - السادسة عشرة تسميتها في التوراة بالمرحومة و نحوه،
الخامسة: أن الله تعالى اختارها دارا و قرارا لأفضل خلقه
و أكرمهم عليه (صلّى اللّه عليه و سلم).
السادسة: أن الله تعالى اختار أهلها للنصرة و الإيواء.
السابعة: أن سائر البلاد افتتحت بالسيف، و افتتحت هي بالقرآن،
كما هو مروي عن مالك، و رفعه ابن زبالة من طريقه.
الثامنة: أن الله تعالى افتتح منها سائر بلاد الإسلام،
حتى مكة المشرفة، و جعلها مظهر دينه القويم.
التاسعة: ما ذكره عياض من الاتفاق على وجوب الهجرة إليها قبل فتح مكة،
و وجوب سكناها لنصرة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و مواساته بالأنفس، قال و من هاجر قبل الفتح فالجمهور على منعه من الإقامة بمكة بعد الفتح، و رخص له في الإقامة ثلاثة أيام بعد قضاء نسكه.
العاشرة: أنه يبعث أشراف هذه الأمة يوم القيامة منها،
على ما نقله عياض في المدارك عن مالك في ضمن أشياء في فضل المدينة، قال و هذا لا يقوله مالك من عند نفسه.
الحادية عشرة: ما تقدم في الأسماء من تسميتها بالمؤمنة و المسلمة،
و إن ترتبتها لمؤمنة، و أنه لا مانع من أن الله خلق ذلك فيها.
الثانية عشرة: إضافتها إلى الله تعالى
في قوله أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً [النساء ٩٧] على ما تقدم في الأسماء، و قد جاءت الأرض غير مضافة إلى الله تعالى و المراد بها مكة، و ذلك في قوله تعالى وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ [الأنفال ٢٦].
الثالثة عشرة: إضافة الله إياها إلى رسوله بلفظ البيت
في قوله كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِ [الأنفال ٥] على ما تقدم في الأسماء.
الرابعة عشرة: إقسام الله تعالى بها
في قوله لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [البلد ١] على ما سبق في الأسماء، أي نحلف لك بهذا البلد الذي شرفته بك، و «لا» زائدة للتأكيد، و يدل عليه قراءة الحسن و الأعمش «لأقسم».
الخامسة عشرة: أن الله بدأ بها
في قوله وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [الإسراء ٨٠] فمدخل صدق هي، و مخرجه مكة كما تقدم، مع أن القياس البداءة بالمخرج لموافقة الواقع. فإن قيل التقديم للاهتمام بأمر المدخل، قلنا في الاهتمام به كفاية.
السادسة عشرة: تسميتها في التوراة بالمرحومة و نحوه،
و مخاطبة الله إياها كما تقدم.