وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٢ - قرية الأنصار
الغرّاء
الحادي و الخمسون: «الغرّاء» بالغين المعجمة- تأنيث الأغر، و هو ذو الغرة من الخيل:
أي: البياض في مقدم وجهه، و الغرة أيضا: خيار كل شيء، و غرة الإنسان: وجهه، و الأغر: الأبيض من كل شيء، و الذي أخذت اللحية جميع وجهه إلا القليل، و من الأيام الشديد الحر، و الرجل الكريم، و الغراء: نبت طيب الرائحة، و السيدة الكبيرة في قبيلتها؛ فسميت المدينة بذلك لشرف معالمها، و وضوح مكارمها، و اشتهارها، و سطوع نورها، و بياض نورها، و طيب رائحتها، و كثرة نخلها، و سيادتها على القرى، و كرم أهلها، و رفعة محلها.
غلبة
الثاني و الخمسون: «غلبة» محركة بمعنى الغلب؛ لظهورها و استيلائها على سائر البلاد، و هو اسم قديم جاهلي، قال ابن زبالة: حدثني داود بن مسكين الأنصاري عن مشيخته قالوا: كانت يثرب في الجاهلية تدعى غلبة، نزلت اليهود على العماليق فغلبتهم عليها، و نزلت الأوس و الخزرج على اليهود فغلبوهم عليها، و نزل الأعاجم على المهاجرين فغلبوهم عليها، كذا في النسخة التي وقفت عليها من كتاب ابن زبالة، و نقله المجد عن الزبير بن بكار راوي كتاب ابن زبالة، و قال فيه بدل قوله و نزل الأعاجم: و نزل المهاجرون على الأوس و الخزرج فغلبوهم عليها.
الفاضحة
الثالث و الخمسون: «الفاضحة» بالفاء و الضاد المعجمة و الحاء المهملة- نقله بعضهم عن كراع، و مأخذها ما سيأتي في معنى كونها تنفي خبثها من أنها تميزه و تظهره فلا يبطن بها أحد عقيدة فاسدة أو يضمر أمرا إلا ظهر عليه، و افتضح به، بخلاف غيرها من البلاد، و قد شاهدنا ذلك كثيرا بها.
القاصمة
الرابع و الخمسون: «القاصمة» بالقاف و الصاد المهملة- نقل عن التوراة سميت به لقصمها كل جبار عناها [١]، و كسر كل متمرد أتاها، و من أرادها بسوء أذابه الله.
قبة الإسلام
الخامس و الخمسون: «قبة الإسلام» لحديث «المدينة قبة الإسلام».
قرية الأنصار
السادس و الخمسون: «قرية الأنصار» قال ابن سيدة: القرية- بفتح القاف و كسرها-
[١] عناها: أرادها. و- قصدها بسوء.