وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٨٤ - غزوة ذي قرد
ترجمة الشظاة من شعر عباس بن مرداس، و في كتاب ابن شبة في حديث سلمة الآتي أول الباب السابع: فقلت يا رسول الله، تباعد الصيد، فأنا أصيد بصدور قناة نحو تيب، كذا رأيته مضبوطا بالقلم من غير همزة، لكنه بالمثناة من فوق، و وقع في كتاب ابن النجار و تبعه المطري تيم بفتح المثناة الفوقية و التحتية و بالميم. قلت: و في شرقي المدينة جبل يعرف اليوم بهذا الاسم، و قال المجد: إنه تصحيف، و الصواب يتيب، بلفظ مضارع تاب إذا رجع، فهو بالتاء المثناة من فوق، و لذا ذكره في مادتها من القاموس، و قال في مادتها أيضا تيأب كفعلل موضع، و لم يتعرض لذلك في الثاء المثلاثة.
وعيرة
قوله: «وعيرة»- بفتح أوله من الوعورة، و هو خشونة الأرض- جبل شرقي ثور، و هو أكبر من ثور و أصغر من أحد.
ثنية المحدث
و قوله: «ثنية المحدث» لم أر من تكلم عليه من مؤرخي المدينة و غيرهم، و العجب من المجد كيف أهمله مع إيراده الحديث في كتابه.
مضرب القبة
قوله: «مضرب القبة» قال المجد كالمطري: ليس اليوم معروفا، و لا تعلم جهته، قال: و الذي يظهر أنه ما بين ذات الجيش من غربي المدينة إلى مخيض.
قلت: قال أبو علي الهجري: مضرب القبة بين أعظم و بين الشام نحو ستة أميال، أي من المدينة، و قد تقدم قول مالك عقب التحديد به: و ذلك نحو من بريد، و لعله يريد مجموع الحرم.
ثرير
قوله: «بثرير» لم أر من تكلم عليه حتى المجد.
غزوة ذي قرد
قوله: «من حيث استاقت بنو فزارة لقاحي» كانت لقاحه (صلّى اللّه عليه و سلم) ترعى بالغابة و ما حولها، فأغار عليها عيينة بن حصن الفزاري يوم ذي قرد، و اتفق لسلمة بن الأكوع ما اتفق من استنقاذ اللقاح و وصول الفرسان إليه و هو يقاتلهم و يرميهم بالنبل، و سميت غزوة ذي قرد بالموضع الذي كان فيه القتال.
و التحديد بهذه الأماكن مؤيد لكون مجموع الحرم بريدا، و لذلك قال ابن زبالة عقب ما تقدم عنه: و ذلك كله يشبه أن يكون بريدا في بريد، انتهى. و يحمل عليه قول أبي هريرة