أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٣٧ - السيد عبد المطلب الحلي
| وصفاياك اللواتي دونها |
| ضرب الله من الحجب ستارا |
| أبرزت حاسرةً لكن على |
| حالةٍ لم تبق للجلد اصطبارا |
| لا خمارٌ يستر الوجهَ وهل |
| لكريمات الهدى أبقوا خمارا |
| لا ومن ألبسها من نوره |
| أُزراً مذ سلبوا عنها الأزارا |
| لم تدع أيدي بني حرب لها |
| من حجاب فيه عنهم تتوارى |
| لو تراها يوم فرّت وعلى |
| خدرها في خيله الرجس أغارا |
| يتسابقن إلى الحامي وهل |
| يملك الثاوي على الترب انتصارا |
| تربط الأيدي من الرعب على |
| مهجٍ طارت من الرعب انذعارا |
| تتوارى بثرى الرمضا أسىً |
| لقتيل بالعرا ليس يوارى |
| وهو ملقى بثرى هاجرة |
| يصطلى من وهج الرمضا أوارا |
| كلما صعّدت الوجدَ أبى |
| دمعها من لوعةٍ إلا انحدارا |
| لم تجد من كافل إلا فتى |
| مضّه السقم وأطفالا صغارا |
| بالظما أعينها غارت وما |
| ذاقت الماء فليت الماء غارا |
| تحرق البوغاء منهم أرجلاً |
| أنعلتها أرؤوس النجم فخارا |
| أفزعتها هجمة الخيل فرا |
| حت تتعادى بثرى الرمضا فرارا |
| كل مذعور كبا رعباً على |
| حرّ وجهٍ كسنا البدر أنارا |
| كلما كضّ الظما أحشاءها |
| ألصقت بالترب أكباداً حراراً |
| كلما يلذعها حرّ الثرى |
| راوحت فيها يميناً ويسارا |
| يا لها فاقرة قد قصمت |
| من نبيّ الله ظهراً وفقارا |
| بكر خطبٍ كل آنٍ ذكرها |
| للورى يبتكر الحزن ابتكارا |
وله مرثية من غرر الشعر جاء في أولها :
| لتبق الضبا مغمودة آل هاشم |
| فما هي بعد الطف منها لقائم |
| وتلقي القنا منزوعة النصل عن يد |
| ستقرع منها حسرة سنّ نادم |
ومجموعها ٧٧ بيتاً.