أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠٣ - الشيخ حمادي نوح دعامة من دعائم الشعر
وقال : وهو يذكر الحسين أثناء أداء مناسك حج بيت الله الحرام.
| يا دهر شأنك والخلاف فما الحجى |
| متوفرٌ والبغيُ فيك موفر |
| مُنع ابن فاطمة مناسك حجه |
| ويزيد يؤمنه الشراب المسكر |
| لو أنصفت عرفات دكدك فرعها |
| فقدانه منها وزال المشعر |
| يا حجر إسماعيل جاوزك الهدى |
| مذبان عن غدك الحسين الأطهر |
| يفدي ذبيحك كبشه وعلى الظما |
| حنقاً صفّى الله جهراً ينحر |
| أصفاء زمزم لا صفوت لشارب |
| وحشا الهدى بلظى الظما تتفطر |
| يروي زلالك وارداً وذوو النهى |
| بالطف يرويها النجيع الأحمر |
| اثلاثة التشريق من وادي منى |
| لا تمّ في واديك حجٌ أكبر |
| هذي جسوم معاهديك بكربلا |
| بقيت ثلاثاً بالعرا لا تقبر |
| يتشرف البيت الحرام بنسكهم |
| وعميدهم مثل النسيكة ينحر |
| ما يشهد الحجر الشريف بفقدهم |
| وبنسكهم في كل عام يزهر |
| فجسومهم تحت السنابك موطئ |
| ورؤوسهم فوق الأسنة تشهر |
| عقدت بأطراف الرماح رؤوسهم |
| ونساؤهم بظهور عجف تؤسرُ |
وله من قصيدة تبلغ ثلثمائة وتسعة ابيات في الامام الحسين :
| وجمت بناعية الحسين على الونى |
| للبغي واضحة الحديث المرسل |
| وتصرفت فرطا برغم أمينه |
| بشروطها يدُ ذي تمائم محول |
| برز ابن أحمد للزمان يقيله |
| عثرات معلن غدره المتنصل |
| ومسوماً في الركب كلّ طمرةٍ |
| غير المكارم فوقها لم تحمل |
| فتلت بأكعبها سواعد فتية |
| أدنت مآربها بباع أفتل |
| من كل من تثنى الخناصر نحوه |
| يرنو الزمان له بعين الأحول |
| يغشى النواظر في حياء عقيلة |
| ومضاء ذي شطب وسبطة أنمل |