أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٨ - الشيخ حسن مصبح شاعر فحل متفنن في النظم
| فيا ليت شعري هل أُصيب حشى الهدى |
| بقارعة منها الهدى يتقلّص |
| كنازلة في يوم حلّ ابن فاطم |
| ثرى كربلا فيه الرواحل ترقص |
| باصحاب صدق ناهضين إلى العلا |
| بأحساب مجد في علاها تقعصوا |
| تعالى بها فخراً سما المجد مذ غدت |
| لنصر الهدى بالسيف والرمح تقعص |
| مساعير حرب فيهم تهتدى الوغى |
| بكل محياً ما عن البدر ينقص |
| اسودٌ تحاماها الاسود بسالة |
| بيوم لها داعي الردى يتربص |
| قساور في الهيجاء منها أراقمٌ |
| لها نفثة الدرع المجهم تخلص |
| إلى أن جرى حكم الاله فغودرت |
| ضحايا على وجه البسيطة تفحص |
| أُفدّيهم صرعى تضوّع نشرهم |
| بأنوار قدس نحوها الشمس تشخص |
| فعاد فتى الهيجاء فرداً بعزمةٍ |
| طموح الردى يعطو بها ويقلّص |
| يراودها ثبت الجنان فلم تخل |
| سوى أنه باز المنايا مغرّص |
| أما ومساعيه الحسان تحفّها |
| مزايا لها طرف الكواكب أحرص |
| فلو شاء أن يمحو بكف اقتداره |
| سواد الورى فهو الحريّ المرخّص |
| ولكنه اختار المقامة راغباً |
| بمقعد صدق بالنعيم يقمص |
| بسهم القضا قلب أُصيب فغاله |
| على عجل من أسهم الشرك مشقص |
| بضاحية هيجاء يذكو شياحها |
| وعين ذكاً من نور معناه ترمص |
| وأعظم ما لاقى الحشا بعد قتله |
| جوىً فيه يغلو الصبر والدمع يرخص |
| دخولهم بالصافنات وبالقنا |
| خدوراً تحاماها الاسود فتنكص |
| وقد كنّ قبل الطف غابات ملبد |
| ببيض المواضي والقنا الخط تحرص |
| يطوف على أبوابها ملك السما |
| خصوصاً ومن نور الإمامة يقبص |
| فأضحت تقاضاها الطغاة ديونها |
| بنهب وإحراق ورحل يقلص |
| اسارى على عجف من النيب هزل |
| صعاب إذا ما أمعن السير ترهص |
| فايّاً تقاسى من جوى ، أخدورها |
| هتكن ولا حام يذب ويحرص |