أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠٧ - الشيخ حمادي نوح دعامة من دعائم الشعر
| تتمهّد الأعواد غبّ فتوحه |
| وبسبه الأوغاد لم تتعذل |
| لا بوركت قوم ترفّع شأنها |
| بحسامه ، وبشانه لم تحفل |
وله في رثائه (ع) وقد نظمها سنة ١٢٦٥ كما في ديوانه ولعلها أول مراثيه الحسينية :
| أحمى بابل سُقيت الغماما |
| وتضوّعت في نسيم الخُزاما |
| كم لنا في عراص ربعك صيدٌ |
| شيدوا فيك معهداً ومقاما |
| إن دعاهم داعي المنى والمنايا |
| أكرموا وافداً وروّوا حساما |
| عمرك الله كم حويت بدوراً |
| نورها يخجل البدور التماما |
| ولكم حلّ في طلوعك غيد |
| أودعت في الحشا ضنى وسقاما |
| خُرّدٌ تفضح الغزالة وجهاً |
| يوم تنضي براقعاً ولثاما |
| رب يوم به العواذل أضحت |
| لا يملّون في ملامي الملاما |
| يا أخلاي لست فيما زعمتم |
| زادني الشوق لوعة وغراما |
| لا ربوع ب ( الجامعين ) محيلات |
| شجتني ولا طلول أماما |
| بل شجاني سليل أحمد لما |
| أججت في وغاهُ حربٌ ضراما |
| يوم جاءت يقودها ابن أبي |
| وقاص ظلماً يقفو اللهام اللهاما |
| قابلتها فتيان صدق لترعى |
| لأبن بنت النبي فخراً ذماما |
| شمّرت للوغى ودون حسين |
| حسبت أكؤوس المنايا مداما |
| هم أسود وما رأيت اسوداً |
| تخذت غابة الرماح أجاما |
| فادلهمت تلك الكريهة التي |
| قنّعوا الشمس عثيراً وقتاما |
| لم تزل تخطف النفوس ويلقى |
| صدرها في اللقا قناً وسهاما |
| فدعتها حضيرة القدس لما |
| شيد فيها لهم مقامٌ تسامى |
| بأبي أنجم سقطن انتثاراً |
| صيّر الطعن برجهن الرغاما |