أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٦٤ - السيد جواد الهندي خطيب شهير
وله جملة من المراثي يجمعها ديوانه المخطوط ، وحين وافاه الأجل رثاه جملة من شعراء عصره منهم الشاعر الكبير محمد حسن أبو المحاسن ومطلع قصيدته :
| ليومك في الأحشاء وجدٌ مبرّح |
| برحت ولكن الأسى ليس يبرح |
سبب اشتهاره بالهندي لسمرة في لونه أو لأنه ينحدر من سلالة كانت تسكن الهند والله أعلم ، وكان يجيد الخطابة باللغتين العربية والفارسية ، وأعقب ولداً وهو السيد كاظم المتوفى ١٣٤٩ ه وهو أيضاً من خطباء المنبر الحسيني وقد شاهدته بكربلاء.
وللسيد جواد الهندي في الحسين :
| اقاسي من الدهر الخؤن الدواهيا |
| ولم ترني يوماً من الدهر شاكيا |
| لمن أظهر الشكوى ولم أرَ في الورى |
| صديقاً يواسي أو حميماً محاميا |
| وإني لأن أُغضي الجفون على القذى |
| وأمسي وجيش الهم يغزو فؤاديا |
| لأجدر من أن أشتكى الدهر ضارعاً |
| لقوم بهم يشتد في القلب دائيا |
| ويا ليت شعري أيّ يوميه اشتكى |
| أيوماً مضى أم ما يكون أماميا |
| تغالبني أيامه بصروفها |
| وسوف أرى أيامه واللياليا |
| إباءً به أسمو على كل شاهق |
| وعزماً يدك الشامخات الرواسيا |
| وإني من الأمجاد أبناء غالب |
| سلالة فهر قد ورثت إبائيا |
| أباة أبوا للضيم تُلوى رقابهم |
| وقد صافحوا بيض الضبا والعواليا |
| غداة حسين حاربته عبيده |
| ورب عبيد قد أعقت مواليا |
| لقد سيرتها آل حرب كتائباً |
| بقسطلها تحكي الليالي الدياجيا |
| فناجزها حلف المنايا بفتيةٍ |
| كرام يعدون المنايا أمانيا |
| فثاروا لهم شمّ الأنوف تخالهم |
| غداة جثوا للموت شماً رواسيا |
| ولفّوا صفوفاً للعدو بمثلها |
| بحدّ ظبى تثني الخيول العواديا |