أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٣ - الشيخ يعقوب الحلي النجفي
| من بات في غفلة والموت طالبه |
| فهل يفوت وينجو منه هاربه |
| جانب هواك لتحضى بالنعيم فهل |
| يصلى الجحيم سوى مَن لا يجانبه |
| إن رمتَ مَنّاً فإن الله منزله |
| أو رمت صفحاً جميلاً فهو واهبه |
| أو شئت تأمن من يوم المعاد فبت |
| والجفن كالغيث إذ ينهل ساكبه |
| ففي غد ليس ينجو غير من صحب |
| التقوى ومن غدت التقوى تصاحبه |
| فكيف يلهو امرءٌ عما يراد به |
| وللمنية قد سارت ركائبه |
| هل يؤمن الدهر من مكر ومن خدع |
| وتلك طبقت الدنيا مصائبه |
| وليس يصرفه عما يحاوله |
| عذل ويثنيه عنه من يعاتبه |
| فكن من الله في خوف وفي حذر |
| إذ لم ينل عفوه إلا مراقبه |
وأرخ جملة من الحوادث المهمة فأجاد وأُبدع منها تاريخه لانتصار الجيوش العثمانية على ليونان بقيادة المشير أدهم باشا في عهد السلطان عبد الحميد سنة ١٣١٤ ، قال :
| سلطاننا عبد الحميد الذي |
| صان حمى الاسلام والمسلمين |
| أعزّ دين الله في موقف |
| أذل فيه الشرك والمشركين |
| حرب بها اليونان قد شاهدت |
| عاقبة الطغيان عين اليقين |
| فيها أعان الله أجناده |
| على العدا والله نعم المعين |
| أوحى له الذكر بتاريخها |
| لقد فتحنا لك فتحاً مبين |
وقال في صورة للامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ وجدت في متحف من متاحف اليونان ، أهديت للعلامة السيد محمد القزويني :
| ملأ العوالم منه حيدر هيبة |
| وبوصفه حارت عقول الناس |
| عجباً لمن ملأ البسيطة نوره |
| وتراه في التصوير في قرطاس [١] |
[١] ـ لقد نظم جماعة من الشعراء في هذه الصورة تجدون بعضها في ترجمة السيد باقر القزويني المتوفى ١٣٣٣ في ترجمته الآتية في هذا الكتاب.