أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٥٧ - الشيخ محمد سعيد السكافي حياته الأدبية مميزاته
الشيخ محمد سعيد السكافي
المتوفى ١٣١٩
| يقلّ لدمعي دماً أن يصوبا |
| وللقلب مني أسىً أن يذوبا |
| لما قد ألمّ بآل النبي |
| فأجرى الدموع وأورى القلوبا |
| ولا مثل يومهم في الطفوف |
| فقد كان في الدهر يوماً عصيبا |
| غداة حسين وخيل العدى |
| تسدّ عليه الفضاء الرحيبا |
| دعته لينقاد سلس القياد |
| وتأبى حميته أن يجيبا |
| فهبّ لحربهم ثائراً |
| بفتيان حرب تشبّ الحروبا |
| فمن كل ليث وغىً تتقي |
| له في الوغى الاسد بأساً مهيبا |
| وأروع يغشى الوغى باسما |
| ووجه المنية يبدي قطوبا |
| فكم ثلمت للمواضي شبا |
| وكم حطمت للعوالي كعوبا |
| إلى أن ثوت في الثرى جثّما |
| تضوّع من نشرها الترب طيبا |
| وأضحى فريداً غريب الديار |
| بنفسي أفدي الفريد الغريبا |
| فراح يخوض غمار الحتوف |
| ونار حشاه تشبّ لهيبا |
| وأضحى بجنب العرى عاريا |
| كسته الأعاصير برداً قشيبا |
| وسيقت حرائره كالإماء |
| تجوب حزونا وتطوي سهوبا |
| ويا رب نادبة والحشى |
| يكاد بنار الجوى أن يذوبا |
| أريحانة المصطفى هل ترى |
| درى المصطفى بك شلواً سليبا |
| يعز على المصطفى أن يرى |
| على الترب خدك أمسى تريبا |