أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٥٤ - الملا حسن القيم مفخرة الفيحاء
وله في الامام الحسين ٧ :
| بأيّ حمى قلب الخليط مولع |
| وفي أي واد كاد صبرك ينزع |
| وقفن بها لكنها أيّ وقفة |
| وجدن قلوباً قد جرت وهي ادمع |
| ترجّع ورقاء الصدى في عراصها |
| فتنسيك مَن في الأيك باتت ترجّع |
| مضت ومضى قلب المشوق يؤمها |
| فلا نأيها يدنو ولا القلب يرجع |
| فأسرعت دمعي فيهم حيث أسرعوا |
| وودعت قلبي فيهم حيث ودعوا |
| كأن حنيني وانصباب مدامعي |
| زلازل إرعاد به الغيث يهمع |
| جزعت ولكن لا لمن كان ركبهم |
| ولولاك يوم الطف ما كنت أجزع |
| قضت فيك عطشى من بني الوحي فتية |
| سقتها العدى كأس الردى وهو مترع |
| بيوم أهاجوا للهياج عجاجة |
| تضيّع وجه الشمس من حيث تطلع |
| بفيض نجيع الطعن والسمر شرّع |
| ويسود ليل النقع والبيض لمّع |
| بخيل سوى فرسانها ليس تبتغي |
| وقوم سوى الهيجاء لا تتوقع |
| تجرد فوق الجرد في كل غارة |
| حداد سيوف بينها الموت مودع |
| عليها من الفتيان كل ابن بجدة |
| يردّ مريع الموت وهو مروع |
| أحب اليها في الوغى ما يضرها |
| إذا كان من مال المفاخر ينفع |
| وما خسرت تلك النفوس بموقف |
| يحافظ فيها المجد وهي تضيع |
| تُدفّع من تحت السوابق للقنا |
| نفوساً بغير الطعن لا تتدفع |
| كأن رماح الخط بين أكفهم |
| أراقم في أنيابها السمّ منقع |
| ولما أبت إلا المعالي بمعرك |
| به البيض لا تحمي ولا الدرع تمنع |
| هوت في ثرى الغبرا ولكن سما لها |
| على ذروة العلياء عزٌ مرفّع |
| فبين جريح فهو للبيض أكلة |
| وبين طعين وهو للسمر مرتع |
| ثوت حيث لا يدري بيوم ثوائها |
| اصيبت اسود ام بنو الوحي صرّع |
| فمنعفر خداً وصدر مرضض |
| ومختضبٌ نحراً وجسم مبضع |