أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٢ - الشيخ عبد الله الحسائي القاري
| كيف قرّت بأهلها واستنارت |
| واستقامت وقد فقدن العميدا |
| لست أنسى العليل في الأرض ملقى |
| ناحل الجسم لا يطيق القعود |
| بأبي بل وبي اقيه البلايا |
| ضارعاً مبتلى يعاني القيودا |
| كم أراد العدا به الحتف لكن |
| حفظ الله في بقاه الوجودا |
| حيث لولا بقاه في الأرض عادت |
| نقطة الكائنات بالعدم عودا |
| حوله من نسائه ثاكلات |
| بمقام تسيء فيه الحسودا |
| يتجاوبن بالمناح كأن قد |
| علّم الورق نوحها التغريدا |
| من ثكول تبثّ شكوى لثكلى |
| وولود تنوح حزناً وليدا |
| بينها زينب الفجائع ولهى |
| غادرالحزن قلبها مقدودا |
| تكتم الحزن من حياء فتبديه |
| دموع تخدّ منها الخدودا |
| تنظر السبط بالعرا ونساها |
| في السبا لم تجد ولياً ودودا |
| وعليلا بأسره ، وخباها |
| صار نهباً وللحريق وقودا |
| واليتامى بربقة الأسر غرثى |
| قد أذاب الضماء منها الكبودا |
| أيها الراكب المجد بحرف |
| ما لوت عن بلوغها القصد جيدا |
| قف لك الخير ساعة وتحمّل |
| لي شكوى وسر بها لي بريدا |
| وامض حثاً إلى الغرى ففيه |
| أصيد صاد بالفخار الصيدا |
| وإذا مان حللت ناديه سلّم |
| وبه ناد لا تخف تفنيدا |
| يا عليّ الفخار والفارس |
| المغوار لا هائباً ولا رعديدا |
| عظّم الله في الحسين لك الأجر |
| فقد مات مستظاما شهيدا |
| أدركت منه وترها آل حرب |
| حيث أشفت أظغانها والحقودا |
| قتلوه بغيّهم واستحلوا |
| فيه لله حرمة وحدودا |
| قطعوا رأسه الشريف وعلّوه |
| سنانا مثقفا أملودا |
| حوله من رؤوس أبنائك الغر |
| نجوما تعلو العوالي الميدا |