أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٣ - السيد عبد الوهاب آل الوهاب
| تساقوا كؤس الموت حتى انثنوا وهم |
| نشاوى على وجه البسيطة نوّم |
| قضوا فقضوا حق المعالي أماجداً |
| بيوم به الاسد الضراغم تحجم |
ويصف بسالة الامام الحسين (ع) بقوله :
| كأن لديه الحرب إذ شبّ نارها |
| حدائق جنات وأنهارها دم |
| كأن المواضي بالدماء خواضبا |
| لديه أقاح بالشقيق مكمم |
| كأن لديه السمهريات في الوغى |
| نشاوى غصون هزهنّ التنسم |
| مُحّلاً سعى للحرب غير مقصّرٍ |
| ولكنه عن بارد الماء محرم |
| بذي شفرة تبكي النحور له دماً |
| إذا ما تبدى ثغره المتبسم |
| كأن الحسام المشرفيّ بكفه |
| عذاب من الجبار يصلاه مجرم |
| كأن الرماح الخط أقلام كاتب |
| يخط بها والموت يقضي ويحكم |
| إلى أن هوى فوق الصعيد فمذ هوى |
| هوى عمد الدين الحنيف المقوم |
| هوى ضامياً لم يروَ منه غليله |
| ومن نحره يروى الحسام المصمم |
| فراح به ظفر الغواية ضافراً |
| وعاد به صبح الهدى وهو مظلم |
| أيدري قسيم النار أن سليله |
| قضى وهو للارزاء فييء مقسّم |
| فلهفي لحذر المصطفى بعد نهبه |
| وسلب أهاليه به النار تضرم |
| ولهفي لربات الخدور وقد غدت |
| على خدرها الأعداء بالخيل تهجم |
| ولهفي لآل الله تسبى حواسراً |
| ولا ساتر إلا لها الصون يعصم |
| تكفّ عيون الناظرين أكفّها |
| ويعصمهم عن أعين الناس معصم |
| تشاهد رأس السبط فوق مثقف |
| فينهل منها الدمع كالغيث يسجم |
* * *
السيد عبد الوهاب بن علي بن سليمان بن عبد الوهاب من سلالة آل السيد يوسف الموسويين من آل زحيك الحائري الذين هم من سلالة الإمام الكاظم (ع)