أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧٤ - الشيخ محمد الملا شاعر محلق
الشيخ محمّد الملا
المتوفى ١٣٢٢
يرثي الحسين :
| ومروعة تدعو ولا حام لها |
| والقلب محتدم وأدمعها دم |
| يا فارياً كبد الفلاة بهوجل |
| هيماء من طول السرى لا تسأم |
| قل عن لساني للنبي مبلّغاً |
| خبراً به أحشاؤه تتضرم |
| يا جد أسواط العدى قد ألّمت |
| متنى وشتمهم لحيدر أعظم |
| يا جد ما حال النسا لما دعى |
| الرجس ابن سعد على مخيمها اهجموا |
| يا جدنا قد أضرموا بخيامنا |
| ناراً ، وفي الأحشاء ناراً اضرموا |
| يا جدّ ما من مقلة دمعت لنا |
| إلا تقنعنا السياط ونُشتم |
| يا جدّ ذاب حشا الرضيع من الظما |
| وسقته عن ماء دماه الأسهم |
| يا جدّ حُرّمت المياه على أخي |
| وأُبيح قسراً للظبا منه الدم |
| يا جدّ خلّفنا حبيبك عارياً |
| والصدر منه مرضض ومهشم |
| يا جدّ غيرت الشموس وجوهنا |
| في السبي والأعداء ليست ترحم |
| يا جدنا طافوا بنا الأمصار |
| والأسواق فوق العيس فينا ترزم |
| يا جد إن يزيد يشتم والدي |
| يا جدنا هذا المصاب الأعظم |
| يا جد ينكث ثغر سبطك بالعصا |
| ثملاً يزيد شامت يترنم |
| او تصبرن وذي بنوك لحومها |
| للسمر والبيض القواضب مطعم [١] |
[١] ـ شعراء الحلة أو البابليات.