أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٣ - السيد ناصر البحراني البصري
أني قرضته بخطي ، وله منظومة في الإمامة ولا سيما في يوم الغدير ، قرأ عليّ سلمه الله جملة منها وله قصائد جيدة في رثاء الحسين ٧ بليغة. انتهى
ولد بالبحرين سنة ١٢٦٠ ه. وتوفي يوم الجمعة ٢٢ رجب سنة ١٣٣١ في البصرة وعمره أكثر من سبعين سنة ونقل إلى النجف الأشرف في الفرات [١] وقال فيه السيد جعفر الحلي عدة قصائد مثبتة مشهورة. ومن شعره ما أجاب به السيد جعفر معتذراً عن تأخير رسالة :
| يا جيرة الحي وأهل الصفا |
| قد برح الوجد بنا والخفا |
| قد لاح لي من أرضكم بارق |
| ذكرني رسماً لسلمى عفا |
| فقلت أهلاً بأهيل النقا |
| وإن بدا منهم أشدّ الجفا |
| هيهات أجفوهم وقلبي لهم |
| لم ير عنهم أبداً مصرفا |
| جاء كتاب منك تشكو به |
| جفاه خلٍّ عنك لم يصدفا |
| لكنما جشمتني خطة |
| كلفتني فيها خلاف الوفا |
| فحيث أدليت بعذر لنا |
| قلنا عفا الرحمن عمن عفا |
| جرحت جرحاً ثم آسيته |
| فأنت منك الدا ، وأنت الشفا |
وقال أحد مترجميه : عالم البصرة والرئيس المطاع فيها وفي نواحيها ، حكي عنه أن كل آبائه إلى الإمام موسى بن جعفر ٧ علماء فضلاء ادباء. وقد تخرج في النجف على الشيخ مهدي الجعفري والشيخ راضي النجفي ثم انتقل إلى البصرة وأقام فيها علماً ومرجعاً ، وكان آية في الذكاء وقوة الحافظة والملح والنوادر مع الجلالة والعظمة والوقار والهيبة وحسن المعاشرة لا يمل جليسه ، محمود السيرة محسناً إلى الفقراء والغرباء والمترددين شاعراً أديباً لم يعقب. وكان مولده ; بالبحرين ومن أجمل ما أروي له من الشعر قوله :
[١] ـ دفن في أحدى غرف الساباط في الصحن الحيدري الشريف ، وهي حجرة السيد محمد خليفة.