أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٩ - السيد علي الترك خطيب أديب
| سلب العدو سوارها وبسوطه |
| قد صاغ ـ يا شلّت يداه ـ سوارها |
| تدعو بهاشمها ولم ترَ منعماً |
| منهم وتندب فهرها ونزارها |
| وترى الرؤوس على الرماح وقد علا |
| رأس الحسين من القنا خطّارها |
| بأبي رؤوساً طبقت أنوارها |
| الدنيا وفاقت بالسنا أقمارها |
| بابي جسوماً وزعت أشلاءها |
| عصب الضلال مطيعة أمارها |
| لم ترع فيهم ذمة الهادي ولا |
| الشهر المحرم إذ قضت أوطارها |
| ولقد أحلت فيه سفك دمائها |
| وهو الحرام وحرّمت إقبارها |
| يا أقبراً شيدت بعرصة كربلا |
| أضحت ملائكة السما زوارها |
| حياك خفاق النسيم مواضباً |
| وحدا اليك من السحاب عشارها |
| يا عترة الهادي النبي ومن بكم |
| قبل الاله من الورى استغفارها |
| أنتم نجاة الخلق إن هي أقبلت |
| للحشر تحمل للجزا أوزارها |
| نطق الكتاب بفضلكم وبمدحكم |
| أهل الفصاحة وشحّت أشعارها |
| زهت المنابر والمنائر باسمكم |
| وبمدحكم حدت الحداة قطارها |
| ولكم مزايا لو أخذت بوصفها |
| حتى القيامة لم أصف معشارها |
| فعليكم صلى المهيمن كلما |
| هزّ النسيم على الثرى أشجارها |
| وعليكم صلى المهيمن كلما |
| روة الرواة بفضلكم أخبارها |
* * *