أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧ - السيد حيدر الحلي حياته
| ومَن يخترم حيت الرماح تظافرت |
| فذلك تدعوه الكريم المظفرا |
| فما عبروا إلا على ظهر سابح |
| إلى الموت لما ماجت البيض ابحرا |
| مضوا بالوجوه الزهر بيضاً كريمة |
| عليها لثام النقع لاثوه اكدرا |
| فقل لنزار ما حنينك نافع |
| ولومتّ وجداً بعدهم وتزفرا |
| حرام عليك الماء ما دام مورداً |
| لأبناء حرب أو ترى الموت مصدرا |
| وحجر على أجفانك النوم عن دم |
| شبا السيف يأبى أن يطل ويهدرا |
| أللهاشمي الماء يحلو ودونه |
| ثوت آله حرى القلوب على الثرى |
| وتهدأ عين الطالبي وحولها |
| جفون بني مروان ريّا من الكرى |
| كأنك يا أسياف غلمان هاشم |
| نسيت غداة الطف ذاك المعفرا |
| هبي لبسوا في قتله العار أسوداً |
| أيشفي إذا لم تلبسوا الموت أحمرا |
| ألا بكر الناعي ولكن بهاشم |
| جميعاً وكانت بالمنية أجدرا |
| فما للمواضي طائل في حياتها |
| إذا باعها عجزاً عن الضرب قصرا |
| ثوى اليوم أحماها عن الضيم جانباً |
| وأصدقها عند الحفيظة مخبرا |
| وأطعمها للوحش من جثث العدى |
| وأخضبها للطير ظفرا ومنسرا |
| قضى بعد ما ردّ السيف على القنا |
| ومرهفه فيها وفي الموت أثرا |
| ومات قريب العهد عند شبا القنا |
| يواريه منها ما عليه تكسرا |
| فإن يمس مغبّر الجبين فطالما |
| ضحى الحرب في وجه الكتيبة غبرا |
| وإن يقض ظمآناً تفطر قلبه |
| فقد راع قلب الموت حتى تفطرا |
| وألقحها شعواء تشقى بها العدى |
| ولود المنايا ترضع الحتف ممقرا |
| فظاهر فيها بين درعين نثرة |
| وصبر ودرع الصبر أقواهما عرى |
| سطا وهو أحمى من يصون كريمة |
| وأشجع من يقتاد للحرب عسكرا |
| فرافده في حومة الضب مرهف |
| على قلّة الأنصار فيه تكثرا |
| تعثّر حتى مات في الهام حده |
| وقائمه في كفه ما تعثرا |